ليلى والذئاب
ليلى والذئاب
:صاحت
قد ضاق الكوخ علي يا ابتي
!واريد مساحة كي انمو
فأطرق الشيخ وأجاب:
.
.
يا ليلى انت أبدا لا تدري
يا ليلى الدنيا غاب
.
.
الدنيا شرور متربصة
وسموم ينعق بها الغراب
.
.
العالم متربص بك يا ليلى
وستنهشك الأنياب
.
.
دعيك واخلدي في كوخك
لا تجرؤي تفتحي باب
.
.
فهجدت ليلى في كوخها برهة
ثم أطرقت تنظر من الشباك
.
.
وكأنما هيىْ لليلى أن لمحت
ليلى أخرى، مروضة ذئاب
.
جميع الحقوق محفوظة لمدونة بعدما دخلت الآلة في الصحراء © 2012 ولا يُسمح بنشر هذه المادة إلا بإذن مُسبق من الكاتبة (مها جنيد)
.
.
.
.
.
ليلى المناضلة، التي كسرت الدور التقليدي المرسوم لها
في بداية وعي الانسان، يسهل تصنيف الناس الى أقطاب، أبيض وأسود، طيب وشرير.
احدى هذه الأقطاب السائدة لفظي: الشريفة والفاجرة، وطبعا، مشتقاتها. ان كل من هذه الكلمتين محملة بمعاني، توقعات، ايديولوجيات. فمثلا الشريفة ينحصر دورها في الصمت passive role والخضوع وغيرها من الادوار النمطية
هذه الصورة المرسومة المؤطرة، تشكل هاجسا وخوفا عند الكثيرات اللواتي يخشين حتى التحدث للمطالبة بحقهن خوفا من أن يسقطن من هذا الاطار. مجرد الخروج عن الأدوار التقليدية (دور الام- دور الزوجة) الصامتة، القيام بأدوار غير تقليدية (تعلم، كتابة – مطالبة بحقوق) يجعل الخارجة عن الاطار تتهم وتقذف بكل سهولة، وتستخدم كوسيلة للضغط عليهن وتهديدهن.
طالما تربي المجتمعات ابنائها على تصنيف النساء فقط تبعا لهذين القطبين فسنتوقع الكثيرات أن يقذفن في بداية مشوارهن لأنهن خرجن عن ذاك الاطار
.
.
ليلى أخرى: حياة السندي
لقد تحملت كثير من الكلام الجارح يا حياة عندما خرجت للتعلم كاسرة دور (الحرمة التقليدية) النمطي.
والان اسمك في منهج علوم اول متوسط
انهم يفرحون بالنتائج فقط ولا يرون كبد وعناء الرحلة التي وقف امامها الكثيرون.
.
.
.
.
ليلى أخرى: سلوى العضيدان
التي نهش العامة الجهلة عرضها لأنها طالبت بحقها
سلوى العضيدان للقرني :
إعذرني إن لم أقل لك يا والدي فالأب لا يتفرج على إبنته والعامة ينهشون عرضها !!
.
.
.
ليلات أخريات:
عائشة الحشر – مؤلفة كتاب (خلف أسوار الحرملك)
توكل كرمان
.
وغيرهن الكثير
تذكروا هذا كلما وقف أحد في طريقكم والقى الشتائم، لن يذكره التاريخ
غدا سنكتب ونتعلم أيضا اسماء اللواتي حاربن من أجل حقوقهن وتحملن الشتائم والأذى والقذف،
وأما عن شاتميهم فـ(زبد يذهب جفاء) ولن يذكرهم أحد
واما ما ينفع الناس فسيمكث في الأرض



قال لي حكيم ذات مرة: “الناس تريد نتاج وثمرة عملك, لاتكترث بك حقاً أثناء الطريق التي تسلك أو سماع الأسئلة التي تؤرقك”