خلاف فقهي سببه دمج ثلاث كلمات [حجاب . جلباب . خمار] في واحدة

monalisa_has_chador

خطأ فهمي شائع لكلمة الحجاب: وتصحيحها لتصبح جلباب وخمار

لغويا ومفهوما، فإن الكلمة الصحيحة لزي المرأة المسلمة هي الجلباب والخمار، وليس الحجاب. ولقد سرى في عصرنا الحالي استخدام كلمة الحجاب بديلا عن كلمة الجلباب والخمار تجاوزا أو خطئا أو تعميما، وسبب في كثير من المشاكل الخلافية والفهمية لما هية زي المرأة المسلمة. ولعل القارئ هنا يسأل، وما الهدف من تغيير الاسم والتفرقة بين هذه الكلمات الثلاث؟ وسأكتفي الآن بنقطتين:

  1. أصبحت كلمة “الحجاب” في عصرنا الحالي كلمة هلامية عائمة مطاطية متعددة المعاني: يفسرها كلٌ كما يريد وحسبما نظرته اما جهلا او تلاعبا مدعوما بحزازيته، فعندما يتحدث أحدهم عن الحجاب، ما الذي يقصده بهذه الكلمة؟ فالبعض يقصد بها طرحة او قبعة او باندانا تغطي الشعر، والبعض يقصد بها كاب، واخرين يقصدون بها عباءة رأس، وغيرهم يقصدون بها نقاب او لثام او غطاء وجه او برقع، وبعضهم يعتبرونها حشمة فقط بدون زي معين! واصبح كل يستخدم كلمة “الحجاب” المطاطية على كيفه ويشكلها على كيفه! أصبحنا نسمي الأشياء بغير اسمها، وأصبحنا نستخدم كلمات مختلفة عن تلك الكلمات التي استخدمها الله تعالى في كتابه الكريم لوصف زي المرأة المسلمة، فما هي هذه الكلمات؟ وكيف فصلها الله تعالى للعقل الواعي المتدبر في ثلاث ايات مختلفة، تستخدم ثلاث كلمات مختلفة لتعني ثلاث معاني مختلفة؟
  2. ان معاملة هذه الكلمات الثلاث على أنها مختلفة سيجعل قرائتك للأحاديث النبوية الشريفة أكثر وضوحا، وخصوصا في المسائل الخلافية التي تناولت هذا الموضوع

***

.

.

المنهجية المتبعة:

  • لن يتم ابتداء المقالة بِما قال فلان ولا حشوها بما قال علان، فانطلاقا من مبدأ الاسلام، نحن مأمورين بأن نعبد الله تعالى وحده، لا أن نعبد فلانا ولا علانا، وبالتالي، فاننا نسمع كلام الله أولا، قبل ان نسمع كلام فلان وعلان. فكلام الله خالد واضح لا يتغير، وكلام البشر يتغير بتغير الزمان والمكان ومعرض لأن تحركه العاطفة والحزازيات والتعصبات.
  • سنبتدأ بما قاله الله تعالى أولا، فالقران هو المصدر الأول، وكلام الله تعالى ذكر محفوظ من التحريف، خالد لا يتغير لفظه، والكلمات التي استخدمها الله تعالى واضحة بينة وقد لبسها البشر ودمجها افتراء على الله تعالى
  • وسنعود الى بعض الاحاديث النبوية الشريفة، لفهم معاني الكلمات المذكورة في الايات وتفاصيلها،على اعتبار انها المصدر الثاني في ديننا
  • لن تستخدم أي لغة عاطفية، فهي تعطي المقالة صبغة حيازية Bias، فكثير من المواضيع التي تناولت هذا الموضوع طغى عليها الأسلوب العاطفي الغاضب (من طراز: دعاة العلمنة والليبراليون ينعقون فهل ترضين لهم أخيتي الخ)، هذا بدوره ينفر الأشخاص، فهو يعتمد على استثارة عواطف الاخرين بدلا من عقولهم. والعواطف تختلف من شخص لاخر، فان كانت عاطفة ايجابية استزادت نشوة، وان كانت عاطفة سلبية ازدادت نفورا! كما لن يتم استخدام أي أشعار، فاللغة الشاعرية والأشعار تعطي الموضوع ضعفا، وسيتم استخدام الأحاديث الواضحة ان طلب تفسير كلمة ما في الايات القرآنية، ليتم تحكيم العقل لا العاطفة لاعطاء الموضوع صلابة تستند على الوضوح في الأدلة
  • سيتم استخدام التسلسل التاريخي باستعراض السنة الهجرية التي نزلت فيها الأحكام
  • سأحاول عدم التطرق الى الأسباب أو الأهداف من الزي الاسلامي الا في اخر المقالة، فالحكم الالهي بلبس الزي الاسلامي حكم خالد، ولكن أسبابه تختلف باختلاف الزمان والمكان
  • الخلاصة لا تأتي بجديد، فهي نتيجة وصل اليها كثير من أئمة المذاهب الثلاث المتقدمة: الحنفي، المالكي، الشافعي رحمهم الله جميعا. ومن المجدي أن نركز على نقاط الاتفاق في خصائص الزي الاسلامي وهي: وجوب تغطية الجسد والشعر
  • اذا كانت النتيجة ليست جديدة، فما جدوى هذا المقال؟ المختلف في هذا المقال هو تتبع كيفية الوصول الى هذه النتيجة، مرورا بالايات والاحاديث التي تتناول هذا الموضوع، وتتبع أسباب حدوث هذا الخلاف في زمننا الحالي وتوضيح الالتباس اللغوي الشائع في استخدام الكلمات الثلاث الحاصل في عصرنا الحالي
  • استخدمت الصور التوضيحية لأنها أبلغ من ألف كلمة، وهي توضح ما يصعب على القارئ تخيله من الكلمات

.

.

***

.

.

أولا: ما الذي قاله الله تعالى في القران الكريم؟

.

الحكم الأول (حكم عام) الذي نزل من الله تعالى في سورة الأحزاب، في السنة الخامسة من الهجرة ((وقت غزوة الأحزاب))، هو الأمر بالإدناء من الجلباب، في الآية التالية:

((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)) – سورة الأحزاب: 59 (آية الجلباب)

***

والحكم الثاني (حكم عام) هو ضرب الخمار على الجيب (فتحة الصدر) وقد نزل في السنة التالية أي السنة السادسة من الهجرة في سورة النور ((وقت حادثة الافك))، وقد نزل الحكم اتماما للباس المرأة، فقد كانت النساء وقتها يرتدين الجلباب منذ السنة الخامسة، ولكن هذا الجلباب كان ينكشف أحيانا عن جيبها (فتحة الصدر) أو زينتها، خصوصا ان البعض كان يرضع ابنائه فينكشف جلبابها عن الصدر، فأمرت بضرب الخمار على جيبها لتغطيته، وذلك تبعا للآية:

((وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)) – سورة النور: 31 (آية الخمار)

كان الجيب (فتحة الصدر) أحيانا يبدو من تحت الجلباب عند بعض المجلببات

كانت الزينة الخفية (قلائد أو أقراط) تنكشف عند البعض أحيانا من تحت الجلباب

ولذلك نزل الحكم الثاني وهو "وليضربن بخمرهن على جيوبهن" - "ولا يبدين زينتهن" - "الا ما ظهر منها لاخفاء الجيب والزينة "

فضربت النساء الخمار على الجيب، ولم يبدين زينتهن – الا ما ظهر منها (الوجه – الكفين وما عليهما من (كحل، خاتم او خضاب)

***

.

.

ما هو الحكم الخاص الذي أنزله الله تعالى على أمهات المؤمنين؟

أما الحكم التالي وهو (حكم خاص بزوجات النبي) موجود في الآية التالية هي آية الحجاب النازلة على أمهات المؤمنين زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام في سورة الأحزاب، في السنة الخامسة من الهجرة، بحيث تزيد عليهن ما لم تكلف به الفئات الاخرى من النساء، وبحيث لا يراهن أحد ولا يرينه ولذلك ان اضطررن للخروج لقضاء حاجة ستروا كل شي حتى لم يظهر منهن شيء.

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْييِ مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْييِ مِنْ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا)) – سورة الأحزاب: 53 (آية الحجاب)

53.   O you who have believed, do not enter the houses of the Prophet except when you are permitted for a meal, without awaiting its readiness. But when you are invited, then enter; and when you have eaten, disperse without seeking to remain for conversation. Indeed, that [behavior] was troubling the Prophet, and he is shy of [dismissing] you. But Allāh is not shy of the truth. And when you ask [his wives] for something, ask them from behind a partition. That is purer for your hearts and their hearts. And it is not [conceivable or lawful] for you to harm the Messenger of Allāh or to marry his wives after him, ever. Indeed, that would be in the sight of Allāh an enormity. (Al-Ahzaab: 53)

لا يدخل أحد الى بيت النبي بدون اذن، واذا سأل احدى زوجاته متاعا فيسألها من وراء حجاب، وليس لأحد أن ينكح احدى زوجاته فيؤذي النبي عليه الصلاة والسلام

***

.

.

ما هي نقاط الاتفاق؟

  • اذا، فنحن نتفق أن الله تعالى ذكر ثلاث كلمات منفصلة، وهي الحجاب – الجلباب – والخمار، ذكرت في ثلاث مواضع مختلفة – ونزلت تسلسليا في أوقات مختلفة!
  • ونحن نتفق على نزول الحكمين العامين (الجلباب والخمار) على نساء المؤمنين، وعلى زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام، أولهما في السنة 5 هجرية، وثانيهما في السنة 6 هجرية.
  • ونتفق ان الحكم الخاص (الحجاب) أو الاحتجاب، موجه الى زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام فقط، وقد نزل في السنة 5 هجرية.

***

ما هي نقاط الالتباس التي وقعنا فيها؟

والالتباس الذي حصل لدمج الكلمات الثلاث (حجاب، جلباب وخمار) في كلمة واحدة، هو بسببين:

  1. نزول اية الجلباب (العامة) ونزول آية الحجاب (الخاصة بزوجات الرسول عليه الصلاة والسلام) في نفس السورة: سورة الأحزاب في السنة الخامسة من الهجرة .
  2. توجيه آية الجلباب (العامة) الى زوجات وبنات النبي عليه السلام ونساء المؤمنين، وتوجيه آية الحجاب (الخاصة)الى زوجات النبي عليه السلام، والعامل المشترك هنا هو زوجات النبي عليه السلام،مما ادى الى الدمج بين الحكمين العامين (الجلباب والخمار) والحكم الخاص (الحجاب) وتعميم ما انزل على زوجات الرسول على سائر النساء الأخريات!ا

ولكن ما هو تبرير وجود أحاديث صحيحة نزلت بعد نزول اية الجلباب سنة 5 هـ، ومنها  حديث سفعاء الخدين في السنة 6 هجرية كحديث امرأة خثعم الحسناء في السنة 10 هجرية وهي احاديث تصف وجوه نساء؟

.

.

***

.

.

.

“يا نساء النبي لستن كأحد من النساء”:  خصائص أمهات المؤمنين رضي الله عنهن في القرآن؟

لننظر أولا الى الايات التالية التي تخاطب زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام (خاصة)

.

((النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم …)) – الاحزاب: 6

ا(( “يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا  (30) وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا  (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34) )) – الأحزاب: 30-34

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْييِ مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْييِ مِنْ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا)) – سورة الأحزاب: 53 (آية الحجاب)

.

وباختصار، فإن الايات الكريمة السابقة، والموجهة “خاصة”  الى أمهات المؤمنين رضي الله عنهن تختصر في النقاط الخاصة بهن دون غيرهن من النساء:

*تلقيب الله تعالى زوجات الرسول الكريم بأمهات المؤمنين (كناية عن تحريم زواجهم كما يحرم عليهم زواج امهاتهم كما في تفسير الطبري)

* مضاعفة العذاب ضعفين لأمهات المؤمنين في حالة قمن بفاحشة مبينة
* ايتاء الأجر مرتين لأمهات المؤمنين في حالة القنوت والعمل الصالح
* امهات المؤمنين لسن كأحد من النساء
* على أمهات المؤمنين تشديد أكثر بعدم الخضوع بالقول زيادة في التقوى
* أمهات المؤمنين يلزمهن القرار في البيوت

* أمهات المؤمنين يعتبرن من أهل البيت الذين طهرهن الله وأذهب عنهن الرجس (تدعى هذه بآية التطهير)
* أمهات المؤمنين مأمورات بذكر الايات والحكمة المتلوة في بيوتهن
* عدم دخول المؤمنين الى بيوت النبي عليه الصلاة والسلام حتى يدعوهم الى طعام ومن ثم التفرق بعده والانصراف مباشرة
* عندما يسأل المؤمنين زوجات الرسول الكريم متاعا يجب ان يكون ذلك من وراء حجاب (أي ساتر أو حاجز او جدار) كي يكون ذلك أطهر لقلوب الطرفين فلا يتمنيان النكاح بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام فيؤذونه بهذا النكاح
* تحريم نكاح امهات المؤمنين بعد وفاته لأنه ايذاء للرسول عليه الصلاة والسلام واثم عظيم

.

ما أسباب الأحكام الخاصة المشددة على أمهات المؤمنين؟

إذهاب الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم (تعرف هذه الاية أيضا بآية التطهير)
* عدم ايذاء النبي عليه الصلاة والسلام بنكاح زوجاته من بعده وعظم حرمة ذلك النكاح عند الله تعالى

.

ومن هذه الايات يتضح أن التشديد الواقع على  زوجات النبي عليه السلام ، لا تعامل به سائر النساء، فزوجات الرسول عليه الصلاة والسلام لسن كأحد من النساء، فالأجر أوالعذاب مضاعف على امهات المؤمنين، لكونهن من اهل البيت المطهرين فوجب التشديد عليهن، فلا يسألهن رجل متاعا الا من وراء حجاب، ولا ينظر اليها أي رجل غير محرم لوجوب الحجاب عليهن ولا تنظر اليه هي كذلك، ويقررن في بيوتهن لا يخرجن الا لحاجة ضرورية كقضاء الحاجة (الخلاء)، حتى ان عليها حذر أشد في صوتها لئلا يعجب أو يطمع رجل بنكاحها بعد وفاة الرسول لأنه محرم عليها ان تنكح أحدا بعد الرسول عليه الصلاة والسلام واعتبر ذلك النكاح اثم عظيم! فنكاح أم المؤمنين محرم على الرجال كحرمة نكاح الأم! ولذلك كان الحكم الخاص (الحجاب) عليهن فقط يقتضي زيادة في التشديد فلا تظهر حتى أوجههن عند وضع الجلباب والخمار، فهي زيادة على حكم (الجلباب والخمار) العام لجميع نساء المؤمنين.

.

أحاديث أخرى تتحدث عن خاصية حجب أمهات المؤمنين رضي الله عنه

لقد كان الصحابة رضي الله عنهم يقرون بأن أمر حجب امهات المؤمنين رضي الله عنهم أمر خاص بهن فقط دون غيرهن من النساء، ولم يحصل هذا الدمج بين الكلمات الثلاث الا في العصور المتأخرة، فمثلا نجد حديث الزواج بصفية بعد انتصار المسلمين في غزوة الأحزاب “أقام النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بين ‏ ‏خيبر ‏ ‏والمدينة ‏ ‏ثلاثا يبني ‏ ‏بصفية بنت حيي ‏ ‏فدعوت المسلمين إلى ‏ ‏وليمته ‏ ‏فما كان فيها من خبز ولا لحم أمر بالأنطاع وألقى عليها من التمر والأقط والسمن فكانت ‏ ‏وليمته ‏ ‏فقال المسلمون إحدى أمهات المؤمنين أو مما ملكت يمينه فقالوا إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه فلما ارتحل ‏ ‏وطأ لها ‏ ‏خلفه ومد الحجاب بينها وبين الناس‏” – رواه الصحيحين. كما في  قصة “قيلة بنت الأشعث” عندما تزوجت من “عكرمة بن أبي جهل”، فشق ذلك على أبو بكر لأنها كانت في عصمة النبي عليه الصلاة والسلام، فقال عمر بن الخطاب له : يا خليفة رسول الله إنها ليست من نسائه إنها لم يخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يحجبها، الرجاء العودة الى التفاسير التالية لقراءة الأحاديث التي فرق فيها الصحابة بين كلمة الحجاب وحصرها على أمهات المؤمنين وفهم أن خلط الحجاب بكلمة الجلباب والخمار لم يرد الا في تفاسير العصور المتأخرة. المصدر: تفسير الطبريتفسير ابن كثير -  – تفسير القرطبيتفسير الجلالين

.

وهنا الايات الخاصة بالرسول عليه الصلاة والسلام وأزواجه ويشرع فيها عليهم من الأمور ما لا يلزم به باقي المؤمنين، فزواج النبي عليه الصلاة والسلام مختلف عن باقي المؤمنين وكذلك أزواجه مختلفات عن باقي النساء. الرجاء قراءة الايات التالية كاملة لفهمها:

(( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (50) تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (51)لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا (52)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) – الأحزاب 50-53

ولمن يريد أن يطبق الحكم المذكور في الاية السابقة والتي أمرت الرجال بتكليم أزواج النبي عليه الصلاة والسلام من وراء حجاب (جدار او حاجز او ساتر)، فليزم باقي النساء بما لم يلزمهم به الله تعالى، فعليه أن يلتزم بالاية كاملة ويحرم عليهن نكاح أحد بعد أزواجهن، ولا يقصقص الاية من منتصفها ويلقي بالباقي حسبما ترائى له.

.

.

***

.

.

وما الذي على باقي نساء المؤمنين؟ الجلباب والخمار

فالمسلمات ملزمات بالادناء من الجلباب (غطاء الجسد كاملا) والخمار (غطاء الرأس والصدر)، وهذا الادناء من الجلباب قد يبدي الوجه والكفين حسب الحاجة، كما ذكر عن ابن عباس حبر الأمة في تفسير (ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها)، وكما ثبت في احاديث صحيحة كحديث الفضل بن عباس والمرأة  الوضيئة من خثعم والتي طفق الفضل ينظر اليها وقد اعجبه حسنها  في حجة الوداع سنة 10 هجرية وحديث سفعاء الخدين في السنة 6 هجرية والحديث يوضح أنها من سطة النساء أي جالسة وسطهن،  وهنا حديث يوضح ان سفعاء الخدين هي مراة ذات منصب وجمال تغير لون خديها من الحمرار الى الاسوداد وحديث سبيعة بنت الحارث التي توفي زوجها في حجة الوداع فتجملت بعد أن وضعت حملها و في حديث اخر اكتحلت سبيعة و في حديث اخر اختضبت وهذا في السنة 10 هجرية بعد حجة الوداع، والحديث يوضح أن أبو السنابل  دخل عليها وفوجئ برؤيتها متجملة، فأستغرب قائلا “اربعي على نفسك! لعلك تريدين النكاح؟“، ولم يكن انكاره لتجملها او رؤية زينتها بحد ذاته، ولكن انكاره كان استعجالها للزواج مع انها لم تكمل عدتها، وحلف أنها لن تنكح أحدا حتى تمر عليها 4 أشهر العدة.  والمعلوم أن امهات المؤمنين بعد نزول ايات الحجاب الخاصة بهن لم يعد يدخل عليهن أحد، لا بر ولا فاجر (حسب قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه). فإن كان أمر الحجاب ساريا على جميع نساء المؤمنين لما استطاع أبو السنابل الدخول على سبيعة ورؤيتها على حالها ذاك، فهو حموها وليس محرما لها. وغيرها أحاديث صحيحة أخرى التي وردت بعد نزول حكم الجلباب سنة 5 هجرية والخمار سنة 6 هجرية (وللاطلاع على هذه الاحاديث قراءة كتاب جلباب المرأة المسلمة للشيخ الالباني

فنساء المؤمنين يرتدين الجلباب والخمار

.

.

وامهات المؤمنين يرتدين الجلباب والخمار ايضا كسائر نساء المؤمنين، اذا اضطررن للخروج لحاجة ضرورية، مع ضمانهن الا يبدو حتى وجههن بسبب الحكم الخاص الواقع عليهن وهو حكم تكليم الرجال من وراء حجاب ولذلك في الأحاديث التالية نجد أن أم المؤمنين رضي الله عنهن تسدل جلبابها من على رأسها الى وجهها او تسدل الخمار على وجهها او تخمر وجهها بجلبابها، وأحيانا أخرى ترتدي قبة تركية ودرع مورد وهي تطوف مع الرجال لأن على ام المؤمنين شرط الحجاب المشدد (الخاص) بها فوق حكم الجلباب والخمار (العام) على جميع نساء المؤمنين

.

.

النقاب كان معروفا في ثقافة العرب قبل الاسلام

وكان النقاب أيضا معروفا عند العرب منذ زمن ما قبل الاسلام، وقد استمر على لبسه بعض المسلمات في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، ومنها حديث ( ‏ ‏لا تتنقب المحرمة ولا تلبس القفازين) الذي يتضح منه أن النقاب كان معروفا في الجزيرة العربية، كما كان طبيعيا أن تكشف نساء مناطق اخرى وجوههن كما في وفد بني خثعم من اليمن وغيرهن، أي أن كلا الحالتين، سواء النقاب أو غيره كان متعارف عليه في ذلك العهد، المهم أن الجميع بعد نزول تلك الايات أطاع أمر الله فأصبحن متجلببات (أي يرتدين الجلبات) ومختمرات (أي يرتدين خمار الرأس ليغطي الشعر والعنق). كما كانت من نساء المؤمنين من أرادت تقليد امهات المؤمنين ففعلت مثلهن كما فعلت اسماء بنت أبو بكر رضي الله عنها عندما حجت مع امهات المؤمنين، وذلك زيادة منها وليس فرضا عليها

كيفية ارتداء أمهات المؤمنين الجلباب والخمار، باسدال جلبابها على وجهها
كيفية اسدال خمار امهات المؤمنين على الوجه

***

.

.

وهكذا حدث خلاف في الرأي بين الفقهاء، بسبب خلط الكلمات الثلاث: الجلباب، والخمار، والحجاب، فهم لم يفرقوا بين الحكم الخاص (الحجاب) الواقع على أمهات المؤمنين وبين الحكم العام (الجلباب والخمار) ولذلك بدأت الأمور في الاختلاط وبدأت الخلافات الفقهية!!

***

ولذلك نطلق على أمهات المؤمنين رضوان الله عليهم تسمية: محجبة!

ونطلق على المسلمة التي ترتدي الجلباب والخمار: مجلببة ومختمرة!

ومن شاءت ان تزيد على ما انزل الله على نساء المؤمنين فلتزيد من عندها دون أن تفرضه علي غيرها!

.

.

***

.

.

.

مفردات ومعاني اضافية

لفهم  كلمة الجلباب (غطاء الجسد)

اما لفهم معنى كلمة الجلباب فهنا كتاب يفصله، مع انه قد لا يكون قد فرق بين الكلمات الثلاث المشار اليها اعلاه) وهو غطاء الجسد الذي يوضع فوق الثياب وشروطه

  • استيعاب البدن كله
  • فضفاضا لا يصف
  • لا يشف
  • غير معطر
  • لا يشبه ملابس الرجل
  • لا يكون لباس شهرة
  • لا يكون زينة في ذاته، كأن تلف الغطاء او العباءة بطريقة تجعلها زينة، فقد ورد عدم ابداء الزينة مرتين في الاية للتأكيد عليها، وخفف عن ما ظهر منها ((وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ  وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ..))

كتاب جلباب المرأة المسلمة – الشيخ ناصر الدين الالباني رحمه الله (259 صفحة)

مختصر كتاب جلباب المرأة المسلمة للالباني – تلخيص د. حسام الدين موسى عفانة (51 صفحة)

من هنا نفهم أن من الخطأ ان تمشي المرأة بملابس ضيقة تفصل الجسم وطرحة تظهر مقدمة شعرها ثم تقول “كشف الوجه حلال”، وتنسى أن باقي جسدها مفصل؟ بل عليها ان تتحرى انطباق شروط الجلباب الصحيح عليها

.

ذكرت الاية عبارة “ولا يبدين زينتهن” مرتين للتأكيد على ألا تتعمد المرأة اخراج ما يجب اخفاؤه من الزينة، فنرى البعض تتعمد لف الطرحة على رأسها بطريقة تشبه العمة وتظهر صدرها والسلاسل عليه ثم تخرج اقراطها الخ. من اخراج الزينة المخفية.

وأما عن تفسير جملة “ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها“؟ فقد فسرتها عائشة رضي الله عنها والصحابي ابن عباس رضي الله عنه ، الذي لقبه الرسول عليه الصلاة والسلام بالحبر، والذي دعى له “اللهم فقهه في الدين ” – رواه الصحيحين، بأن ما ظهر منها هو: وجهها وكفيها.  المصدر تفسير ابن كثيرتفسير الجلالينتفسير الطبريتفسير القرطبي (وفي هذه التفاسير من اعتبر هذه الزينة الظاهرة الكحل والحناء والخاتم والسوار، وغير ذلك من الزينة فيجب أن يخفيه الجلباب والخمار)

ويجب أن تنتبه المسلمة من عبارة مذكورة في الأية وهيوَلايَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَايُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ“، مما يتضمن الضرب بالرجل بكعب الحذاء العالي أو الخلخال ما دام يصدر صوتا يبدي ما يخفونه من الزينة ويلفت انتباه الناس اليها.

.

.

***

.

.

لفهم كلمة الخمار (غطاء الرأس)

ولقد ذكرت كلمة خمار وتخمير في الأحاديث التالية لتعني غطاء الرأس

حديث الحاج اذا مات معتمرا لا تخمروا رأسه

حديث صلاة المرأة بخمار

.

.

***

.

.

لفهم كلمة الجيب أو الجيوب

وهذه الكلمة مذكورة في (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) وقد ذكرت في احاديث كثيرة لتعني “فتحة الصدر في الملابس” وليس الوجه كما يحتج به الكثيرون ومن الأحاديث التي تفسر معنى كلمة الجيب التالي:

حديث ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب

حديث تصب الماء بينها وبين جيبها

حديث الرسول يضع اصبعه بين جيبه

وغيرها أحاديث كثيرة تدل على أن الجيب هو فتحة الصدر، وهو الواجب تغطيته بالخمار الواسع الطويل

ولقد ذكرت كلمة (الجيب) (فتحة الصدر) خصيصا في هذه الاية تأكيدا على تغطيته لأنه مصدر الاغراء اذا ظهر او فصل الثوب حجمه، دليل قول العرب “تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها“، ولأن الجيب كان يظهر من بعض النساء بعد ادناء الجلباب، ربما بسبب الارضاع او غيره، كما وضحت الصور السابقة. ولم تذكر كلمة (الوجه) في الاية، مع أن كلمة الوجوه أستخدمت مرات عديدة في القران للاستدلال على ان الوجه هو مرآة الانسان التي يعبر فيها عما بداخله من مشاعر تتضح في تعابير وجهه، وتعرف شخصية المرأ من وجهه وسيما الانسان في وجهه،

((سيماهم في وجوههم من أثر السجود ))- سورة الفتح : 29

((وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربّها ناظرة)) – القيامة:22-23

((وجوه يومئذ مُسفرةٌ * ضاحكة مستبشرة * ووجوه يومئذ عليها غبرة * ترهقها قترة))- عبس:38-41 لفهم معنى كلمة “مسفرة” التي وصفت بها هذه الوجوه، الرجاء قراءة التدوينة التالية عن معنى كلمة سافرة في اللغة العربية

(( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ  *  وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )) – سورة ال عمران 106 – 107

(( تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر )) – سورة الحج : 72 .

((و إذا بشر أحدهم بالأنثى ظلَّ وجهه مسودّاً و هو كظيم )) – سـورة النحـل 58 .

((و إذا بشر أحدهم بم ضرب للرحمن مثلاً ظل وجهه مسـوداً و هو كظيم )) – سـورة الزخرف : 17.

((فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها و قالت عجوز عقيم)) – سورة الذاريات: 29

.

تعالى الله عن العبث في استخدام الكلمات، فقد استخدمت كلمة (الجيب) ولم تستخدم كلمة (الوجه) في اية الخمار، مع أن الله تعالى لم يتوانى عن ذكر كلمة الوجه في مواضع أخرى عديدة في القران. واستخدام كلمة بذاتها هو لحكمة الهية وليس عبثا فالله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك. وذلك تأكيدا على الحرص على تغطية الجيب (فتحة القميص عند الصدر) بخمار واسع طويل لا يصفه

اللهم اجعلنا ممن لا يلوون كلماته تعالى بألسنتنا  { وإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ )) – آل عمران:78) .

.

.

***

.

.

أحاديث ذكرت الجلباب

حديث صلاة العيد ولبس الجلباب

***

لفهم معنى ((“يدنين” “من” جلابيبهن))

طلبت الاية أن ((“يدنين” “من” جلابيبهن))، وليس أن ((“يدنين” جلابيبهن))

وكلمة “من” تفيد “بعض الشيء وليس ضروريا ان يكون كله

فمثلا ان قلت: اعطني “من” طبق الرز، فذلك يعني أنك ستعطيني بعضه، وقد يكون البعض هذا كثيرا او قليلا

واما ان قلت: اعطني طبق الرز فانك ستعطيني طبق الرز كاملا

وهكذا فإن الادناء “من” الجلباب يعني انك ستدني منه اما القليل (فيظهر الوجه) أو الكثير (فتبدو عين واحدة فقط)

ادناء “بعض من” الجلباب بحيث يبدو الوجه كما رأينا على سفعاء الخدين وامرأة بني خثعم
ادناء “بعض من” الجلباب بحيث يخفي جزء أكبر
ادناء بعض من الجلباب بحيث تبدو عينا واحدة
ادناء “كل” الجلباب كما فعلت أمهات المؤمنين ان اضطررن للخروج من بيوتهن

وأما الادناء هو التقريب، تبعا للايات القرآنية التاية

يدنين = يقربن، أدنى = أقرب

(ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى)

(ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُوا)

(فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا)

(ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا)

(ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ)

(يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ)

أي ان الاية (يدنين من جلابيبهن) تعني (يقربن “بعض” جلالبيبهن)

.

.

***

.

.

لفهم كلمة الحجاب

الحجاب هو جدار أو ستار أو حاجز، وليس لباس أو ثياب

ذكرت كلمة الحجاب 7 مرات في القرآن الكريم، ولفهم كلمة الحجاب ، علينا العودة الى المواضع التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، لنجدها تعني (الستار، الساتر، الحاجز، الاختفاء التام) وترجمت لتعني (partition / barrier / screen / curtain) وليس الثياب. وهنا المواضع الـ6 الأخرى التي ذكرت كلمة الحجاب في القران:

***

1

((وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاً بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ)) – سورة الأعراف : 46

))And between them will be a partition, and on [its] elevations are men who recognize all by their mark. And they call out to the companions of Paradise, “Peace be upon you.” They have not [yet] entered it, but they long intensely(( (Al-Aaraaf: 46)

***

2

((فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ)) – سورة ص: 32

))And he said, “Indeed, I gave preference to the love of good [things] over the remembrance of my Lord until the sun disappeared into the curtain [of darkness].”(( (Saad: 32)

***

3

((وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ)) – سورة فصلت: آية 5

))And they say, “Our hearts are within coverings from that to which you invite us, and in our ears is deafness, and between us and you is a partition, so work; indeed, we are working.” (Fussilat: 5)

***

4

((وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ)) – سورة الشورى: 51

))And it is not for any human being that Allāh should speak to him except by revelation or from behind a partition or that He sends a messenger to reveal, by His permission, what He wills. Indeed, He is Most High and Wise.(( – Sūrah Ashūrā: 51)

***

5

((وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِيـنَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا)) – سورة الإسراء: 45

))And when you recite the Qur’ān, We put between you and those who do not believe in the Hereafter a concealed partition.)) – Surah Al-Israa: 45

***

6

((فاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا)) – سورة مريم: 17

))And she took, in seclusion from them, a screen. Then We sent to her Our Angel, and he represented himself to her as a well-proportioned man)) – Surah Maryam: 17

.

.

.

***

.

.

.

هل يوجد حديث يفصل طول الجلباب؟

وهناك حديث يتناول موضوع اطالة الجلباب بحيث تغطي الأقدام ولا يفصل الساقين ولا الجسم

حديث: مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : فَكَيْفَ يَصْنَعْنَ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ ؟ قَالَ : ( يُرْخِينَ شِبْرًا ) فَقَالَتْ : ( إِذًا تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ ) قَالَ : ( فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعًا لا يَزِدْنَ عَلَيْهِ ) .

حديث صححه الألباني في “صحيح سنن الترمذي” . ، الترمذي (1731) والنسائي (5336) وأبو داود (4117) وابن ماجه (3580)

وتصحيح أم سلمة رضي الله عنها كلام النبي يدل على أهمية طول الجلباب بحيث يصل الى الكعبين ويغطي القدمين، لا أن يشمر عنهما ويقصل الساقين

.

.

.

***

.

.

.

أسباب ارتداء الجلباب: بين “تبريرات البشر” وبين”ما ذكره الله تعالى” في كتابه الخالد؟؟

أولا: الاسباب التي نسمعها من البشر، سواء كانوا مؤيدين او معارضين

كما ذكرت في أول التدوينة أن “أسباب” ارتداء هذا الزي قد تختلف حسب الزمان والمكان، وتختلف من شخص لشخص فهي معرضة لحيازياته ومن مجتمع لمجتمع حسب ثقافته وعاداته، ولكن من الأخطاء الشائعة التي نجدها عند الكثير هي أن يجعلوا الأسباب هي أساس ارتدائهم الزي الاسلامي، بدلا من ان يكون ذلك امتثالا للأمر الالهي، فمثلا عندما تسأل امراة مسلمة: لم ترتدي هذا الزي؟ فنجد ردودا معلبة ومقننة sterotypical مثل:

- لأن وجه المراة اجمل ما فيها وبالتالي يجب ستره

- لأن وجه المرأة فتنة وهذا عصر الفتن

- لأن المرأة الماسة ودرة مكنونة

كلام جميل ورومانسي، ولكن اذا نظرنا الى الاية لم نجد هذه الأسباب والمبررات مذكورة في الاية، لم تقل الاية “ادني الجلباب لأنك فتنة وهذا عصر الفتن” ولم تقل الاية “ادني الجلباب على وجهك لأنه أجمل ما في المراة” ولم تستخدم الاية الكريمة أي تشبيهات رومانسية فلم تقل: “أدني الجلباب لأنك وردة ودرة مكنونة”  بل هذه تفسيرات شخصية قام بها البشر.

وعلى الطرف الاخر قد نجد البعض من هم ضد الزي الاسلامي ينظرون الى الاحاديث والتفاسير لأسباب نزول الايات فيتخذون “أسباب نزول الاية” حجه لنقض وجوب هذا الزي على المرأة المسلمة فنجدهم يقولون أقوالا كالتالية:

- الزي هذا نزل ليفرق بين الاماء والحرائر، وبما ان العصر هذا لا يوجد به جواري اذا لا داعي للبسه فكلنا حرائر

- الزي هذا نزل لأن النساء كن يخرجن للذهاب للخلاء لقضاء الحاجة وبما ان الحمامات متوفرة في البيوت فلا داعي له في عصرنا الحالي

- الزي هذا نزل لأن المنافقين كانوا يثبون على المرأة في قارعة الطريق ويعتدون عليها في ذلك الزمان أماالان بما انه توجد لدينا قوانين لحماية المرأة من التحرشات والاعتداء لا داعي للبسه

- الزي هذا نزل لأن العرب في بلاد صحراوية ووضع لحماية الشعر من العوامل الصحراوية وقساوة الشمس

والغريب على من يقول هذه الأقوال ويجعل سبب لبس الجلباب الوحيد هو تفرقة الجواري عن الحرائر أو الذهاب للخلاء أو اتقاء الاعتداء، هو أن الاية لم تذكر هذه الأسباب، فلم تقل الاية مثلا “ادنوا الجلباب عندما تذهبوا للخلاء” ،او “ادنوا الجلباب ليعرف الناس أنكم حرائر” أو “ادنوا الجلباب لكي لا ينقض عليكم المنافقون على قارعة الطريق ويعتدوا عليكم” أو ادنوا الجلباب اذا كنتم في بلاد صحراوية اتقاء شر الشمس”!

الأمر الذي أورده الله تعالى ورد بصفة مطلقة، فما هو السبب الذي أعطانا هو الله تعالى في اياته لتنفيذ أمره؟

.

.

.

ثانيا: السبب الذي ذكره الله تعالى في كتابة الخالد: القرآن الكريم

ان الله تعالى جعل أمره مطلقا خالدا، في كتابه الخالد، أمر لا يتغير عبر الازمان والأمكنة في كلمات قليلة خالدة وضعت السبب الالهي الرئيسي لارتداء الزي وهذا السبب هو:

ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ …)) – سورة الأحزاب: 59 (آية الجلباب … ))

جعل الله تعالى السبب من ارتداء الجلباب أنه أدنى (أقرب) إلى أن “تعرف” من ترتديه وأن “لا تؤذى“، تعرف بماذا؟ ولا تؤذى بماذا؟ لم تحدد الاية نوعية الأذية، فالأذية قد تختلف في كل بلد وفي كل زمان، أن عدم تحديد نوع الأذية هنا يؤكد كم هي اية خالدة مطلقة تنطبق على كل زمان ومكان، أما بماذا “تعرف” فلها معاني متعددة، وانا نظرنا للاية،

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)) – سورة الأحزاب: 59 (آية الجلباب

نفهم أن من ترتدي الجلباب تُعرًف بأنها من أزواج النبي ان كانت من أزواجه، أوتُعرًف بأنها من بنات النبي ان كانت من بناته، أو تُعرَف بأنها من نساء المؤمنين ان كانت منهن! .

والخلاصة هي: أن المراة المسلمة ترتدي الزي الاسلامي: الجلباب والخمار لأنه أمر ربها الصريح وحكمه الخالد، وان السبب الأساسي لارتداءه استنادا على هذه الايات الكريمة هو

  1. انه طاعة لأمر الله تعالى في القران
  2. أن “تُعرَف” من ترتديه بأنها من نساء المؤمنين، أي تُعرَف بانها مؤمنة بربها
  3. وأن “لا تؤذى” من ترتديه. والأذى غير محدد قد يختلف في كل مكان  وزمان

.

.

.

***

.

.

.

هل الجلباب والخمار فرض واجب؟ وهل ذكر الله تعالى عقوبة ترك هذا الواجب؟

بالنظر الى صيغة الايات التالية:

ا(( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ …))

ا ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)) – سورة الأحزاب: 59 (آية الجلباب)

للمتأمل في الايات نجد ان آيات الخمار والجلباب تبتدأ بصيغة “أمر” وهي كلمة “قل”، فنجد هذا الأمر” قل للمؤمنات” و “قل لـ.. نساء المؤمنين”. فنفهم أن الله تعالى أمر بهذا الفعل فهو واجب علينا، وعصيان أمر الله تعالى معصية تقتضي عقاب الله الا اذا عفى الله تعالى عن هذه المعصية. ولكن الايات لم تذكر أي عقوبة خاصة بحد ذاتها لمن تركت ارتداء الجلباب والخمار.

كما لا ننسى أن الله تعالى ابتدأ سورة النور (التي ذكرت فيها اية الخمار) بكلماته التالية:
((سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ))- النور: 1
أوامر الله تعالى جميعا فرض علينا، ولكن السورة ابتدأت بفرض ايات سورة النور للتأكيد على اهميتها.

وللمسلمة التي تسأل عن عقوبة اللباس الذي ترتديه، عليها أن تتأكد من أن ما ترتديه يرضي الله تعالى، وعليها أن تعيد تقييم ما ترتديه كي تبتعد عن انطباق المواصفات التالية:

  • كاسية عارية
  • مائلة مميلة
  • رأسها كسنام البخت المائل

وذلك لوجود حديث يتحدث عن عقوبة لمن تنطبق عليها هذا المواصفات الثلاث أعلاه:

حديث: ((صنفان من أهل النار لم أرهما تيجان بأيديهن سياط يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسمنة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)) – حديث صحيح رواه مسلم

ولقد حددت عقوبة معينة لهذا الذنب (كون المرأة كاسية عارية الخ)، مما يعده من كبائر الذنوب. وهذه العقوبة هي عدم دخول الجنة، وعدم شمها لرائحة الجنة، ولكن الله تعالى لا يخلد في النار الا مشرك او كافر باذن الله تعالى.

كما لا ننسى الحديث الشريف الذي يؤكد على أهمية عدم ارتداء أو أكل ما هو محرم، لأنه أحد اسباب عدم استجابة الدعاء: ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام: “الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء : يا رب، يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغُذِيَ بالحرام فأَنَّى يستجاب له ؟” – رواه مسلم

.

.

.

***

.

.

.

قطعة الحلوى والذباب

بالنسبة لمسألة جمال المرأة في الاسلام وبين ما يراه الناس: كثيرا ما نسمع تعبيرات تصف المرأة بأنها “قطعة حلوى” وأن “الذباب” يحوم من حولها. وهو تشبيه عجيب لم يذكر لا في القران الكريم ولا في السنة. مرة أخرى عبارات بشرية تنقص من قيمتنا كبشر سواء كنا رجالا او نساء، بعد أن عززنا الله وجعلنا بشرا وفضلنا على باقي المخلوقات بما فيها الحيوانات كالذئاب والذباب والجماد كالحلوى.

لم تقصر شريعتنا السمحة في ذكر الحلول التالية في حال رؤية الرجل لامرأة اعجبه حسنها مما ظهر منها (حتى لو خرجت محتشمة متجلببة وتركت وجهها على طبيعته أي ليست مزكرشة متزينة لتلفت الانظار اليها)، وهي كالتالي:

1. غض البصر

اذا رأى الرجل امراة جميلة أعجبه حسنها، عليه الغض من بصره، كما على المرأة ان رأت رجلا وسيما أفتتنت بجماله أن تغض من بصرها، فهو أمر إلهي لكلاهما، وامتحان لكلاهما، ولم نسمع بأحد قال ان على الرجل تغطية وجهه اذا كان وسيما تفتتن به النساء؟ (ونذكر قصة النبي يوسف عليه السلام وقد افتتنت بوسامته امرأة العزيز وشغفت به حبا؟) في هذه الحالات يجب الغض من البصر للطرفين، والابتعاد عن مواضع الافتتان، والبعد عن الاختلاء – الخلوة كي لا يحدث محرما بينهما يغضب الله تعالى)

.

(( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30)وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)) – سورة النور: 30-31

.

(والغض “من” البصر) مختلف عن (غض البصر)، فكما ناقشنا سابقا، كلمة “من” تعني “بعض الشيء” فهو يغض بعضا من بصره وليس كله، فهو يغض من البصر بقدر الحاجة وقدر الموضع الذي هو فيه)

.

كما عندما ننظر الى ما فعله اكرم الخلق رسولنا الحبيب عليه الصلاة والسلام، عندما أقر بواجب الغض من البصر على الرجل (ابن عمه الفضل بن عباس) عندما طفق ينظر الى امرأة بني خثعم، بدلا من أن ينهر المرأة ويلزمها بما لم يفرضه الله تعالى، معاذ الله أن يحرم رسولنا ما أحل الله تعالى:

حدثنا ‏ ‏عبد الله بن مسلمة ‏ ‏عن ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏سليمان بن يسار ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن عباس ‏ ‏رضي الله عنهما ‏ ‏قال : كان ‏ ‏الفضل ‏ ‏رديف النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فجاءت امرأة من ‏ ‏خثعم ‏ ‏فجعل ‏ ‏الفضل ‏ ‏ينظر إليها وتنظر إليه فجعل النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يصرف وجه ‏ ‏الفضل ‏ ‏إلى الشق الآخر فقالت ‏ ‏إن فريضة الله أدركت أبي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم وذلك في حجة الوداع” رواه البخاري 1722 ‏المصدر حديث الاسلاموتفسير فتح الباري: فِي رِوَايَة شُعَيْبوَكَانَ الْفَضْل رَجُلًا وَضِيئًاأَيْ جَمِيلًاوَأَقْبَلَتْ اِمْرَأَة مِنْ خَثْعَمَ وَضِيئَة فَطَفِقَ الْفَضْل يَنْظُر إِلَيْهَا وَأَعْجَبَهُ حُسْنهَا ” .

.

.

2. الزواج

وقد ذكر القران الكريم “الاعجاب بحُسن النساء“، من أحد الدوافع الطبيعية للرغبة في الزواج منهن، وليس في الحُسن عيبا أو ما يخالف الشرع تعالى الله جل جلاله عما يقوله بعض البشر:

((لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا (53)

كما أنه وإذا كان متزوجا فبإمكانه الذهاب لامرأته، فإن ما عند هذه المرأة التي اعجبته هو نفس ما عند زوجته

حديث: حدثني ‏ ‏سلمة بن شبيب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الحسن بن أعين ‏ ‏حدثنا ‏ ‏معقل ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الزبير ‏ ‏قال قال ‏ ‏جابر : سمعت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول:‏ ‏”إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه فليعمد إلى امرأته‏ ‏فليواقعها ‏ ‏فإن ذلك يرد ما في نفسه” ‏- رواه مسلم الحديث 2492 المصدر حديث الاسلام

وروى الدارمي عن ابن مسعود: “أيما رجل رأى امرأة تعجبه، فليقم إلى أهله، فإن معها مثل الذي معها” – إسناده حسن.

.

.

.

***

.

.

.

كلمة أخيرة للرجال

هذه هي الحلول التي ذكرتها الشريعة كافية ووافية، ليتنا نعمل بها في مجتمعنا “الاسلامي”، والذي يؤسف أن تطال فيه المعاكسات والتحرشات في الأماكن العامة وفي الكورنيش والبر وغيره، هذه التحرشات التي تكاد لا تسلم منها امرأة أو عائلة (المصدرالمصدر الثاني)، سواء غطت أو كشفت او وضعت عباءة راس أو مشت مع محرم، وعلينا أن نراجع الطريقة التي نربي فيها شبابنا على النشأة الاسلامية المحترمة – حنيفية سمحة وغير متشددة لما لم ينزله الله تعالى، ونعلمهم أمر الله تعالى “الغض من البصر” فلا عجب إن كبر كثير من هؤلاء الشباب وهم ينظرون للمرأة على أنها “شيء” متحرك أو “قطعة حلوى تجتذب الذباب” فهو لم يعتد ان ينظر الى المرأة كانسان يحترمه ولم يفهم مكانتها التي رفعها الاسلام، ومن المخجل أيضا عندما نرى احصائيات عن شبابنا في عداد أكبر مشاهدي المواقع الاباحية والصور الخليعة (المصدرما الذي يبحثون عنه في جوجل)، أليس بالأحرى دراسة اسباب هذا الهوس وايجاد حلول واقعية لحل مشكلة هؤلاء المهووسون من الحضيض الذين هم فيه؟

.

.

نعم، لقد امرنا الله تعالى نحن النساء المؤمنات بالادناء من الجلابيب (جمع جلباب) على ثيابنا (والجلباب هو اللباس الفضفاض الواسع الطويل الذي يوضع فوق الثياب ويكون طويلا بحيث يغطي الأقدام الذي لا يصف الجسد ولا يشف ولا يكون زينة) وأمرنا الله تعالى بأن نضرب بالخُمُر على جيوبنا (جمع خمار) (الخمار هو غطاء الرأس الواسع الذي يغطي الصدر) وعدم التبرج بزينة الا ما ظهر منها

ولكن على مجتمعنا أيضا أن يبدأ بتعديل نظرته وتعليم ابناؤه الأدب والاحترام وتحبيبه اليهم، وتعليمهم أمر الله تعالى للرجال “بالغض من أبصارهم“،  فما أسرعنا في رمي اللوم والمسؤولية على المرأة فقط والتشديد عليها فوق ما ألزمها الله وتحريم ما أحل الله، واخلاء مسؤولية الرجل تماما بل وترك زمام الامور للرجال يهيمون كيفما شائوا دون تربية ودون تقويم ودون البحث في حلول فعالة أو عقوبات صارمة تفرضها الدولة على المعاكس أو المتحرش، فنرى مجتمعنا للأسف يعفي الرجل من أي مسؤولية تجاه أخته المسلمة، بل ويرى بعض أفراد المجتمع أن مع الرجل الحق في النظر والبصبصة الى ما ظهر من المرأة مهما كانت متغطية، فينبذون كلام الله تعالى وراء ظهورهم، وينبذون سنة الرسول الكريم، الذي غض بصر الفضل رضي الله عنه تطبيقا لأمر الله للرجال بالغض من ابصارهم، فالمرأة مسؤوليتها كمسلمة الغض من بصرها والتجلبب والاختمار، والجزء الاخر من المسؤولية على الرجل وهو الغض من بصره وكف الأذى ورد السلام في الطرقات. أين هم المتسكعون في الطرقات والأماكن العامة عن هذا الحديث؟

عن أبي سعيد الخدري  قال: قال رسول الله : { إياكم والجلوس على الطرقات }. فقالوا: ما لنا بد إنما هي مجالسنا نتحدث فيها. قال: { فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقه }. قالوا: وما حق الطريق؟ قال: { غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر } [رواه البخاري].،

.

.

.

رجاء أيها الرجل المسلم، تذكر أن الله حملك جزء من المسؤولية بقوله تعالى وأمره لك أولا قبل أن يأمرنا نحن النساء بالجلباب والخمار، تأكد من أنك تكف أذاك عن الناس وتغض من بصرك عندما ترى ما ظهر من أختك المسلمة !

.

.

***

والله أعلم، هدانا الله جميعا الى ما يحب ويرضاه

.

.

.

***

مفالة غير مكتملة بقلم: مها جنيد

جميع الحقوق محفوظة لمدونة بعدما دخلت الآلة في الصحراء © 2011 ولا يُسمح بنشر هذه المادة إلا بإذن مُسبق من الكاتبة. بامكانك مشاركتها بوضع الرابط الى هذه الصفحة. وشكرا :).

***

.

.

.

مصادر أخرى ذات صلة

تحريم ما أحل الله: ما الذي قاله الله تعالى فيمن يحرمون ما أحله

طاعة العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله تعالى وتحليل ما حرم الله تعالى نوع من اتخاذ الأرباب من دون الله تعالى

كما وجدت هذا المقال الذي يفرق بين الحجاب، الجلباب والخمار بعد ما يقارب السنة من كتابة مقالتي أعلاه

مقابلة مع الشيخ د. الغامدي حول خصوصية الحجاب بأمهات المؤمنين وتفرقته عن الجلباب والخمار لسائر المسلمات

طبعا الشيخ الغامدي واجه ردود فعل عكسية نتيجة خروجه برأيه هذا، الله يعينه. وكذلك الشيخ عائض القرني الذي قال يقوله ثم عاد عنه عندما هاجمه الناس، والان يجدد فتواه بهذا الشأن، وغيرهم كثير ممن يفضلون الصمت عما يعرفونه كي لا ينالهم الأذى من المجتمع الذي لا يريد أن يغير عاداته التي أعتاد عليها وسوقها على انها جزء من الدين.

كما أن الشيخ الألباني رحمه الله، تنبه الى هذه التفرقة بين الكلمات الثلاث، فغير عنوان كتابه في الطبعة الثانية الى “جلباب المرأة المسلمة” بعد أن كان اسمه الأصلي في الطبعة الأولى “حجاب المرأة المسلمة”

***

وباختصار الايات الكريمة توضح نقاطا هامة “خاصة” موجهة الى أمهات المؤمنين رضي الله عنهن:* مضاعفة العذاب لأمهات المؤمنين في حالة قمن بفاحشة مبينة
* ايتاءهن الأجر مرتين في حالة القنوت والعمل الصالح
* امهات المؤمنين لسن كأحد من النساء
* عدم الخضوع بالقول (زيادة في التقوى)
* أمهات المؤمنين يلزمهن القرار في البيوت
* امهات المؤمنين لسن كأحد من النساء
* أمهات المؤمنين مأمورات بذكر الايات والحكمة المتلوة في بيوتهن
* عدم دخول المؤمنين الى بيوت النبي عليه الصلاة والسلام
* عندما يسأل المؤمنين زوجات الرسول الكريم متاعا يجب ان يكون ذلك من وراء حجاب
* عدم امكانية نكاح امهات المؤمنينأسباب الأحكام الخاصة بأمهات المؤمنين* اذهاب الرجس وتطهير أهل البيت ويشمل ذلك زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام
* عدم ايذاء النبي بنكاح زوجاته من بعده
  1. ديسمبر 27, 2009 عند 10:49 ص | #1

    عزيزتي،
    فكرك منعش، استدلالاتك جعلتني استرخي مبتسمة أن الأمة لا تزال بخير.
    سأحرص على متابعة مدونتك.

    تقبلي تحياتي وإعجابي.

    أختك:
    القطوية، الكويت.

  2. ديسمبر 27, 2009 عند 4:31 م | #2

    يعطيك ألف عافية و أنا مقتنعة باللي ذكرتيه رغم اني منقبه

    أنا لا يهمني مسألة كشف الوجه او تغطيته كوني اعرف ان الأمر فيه خلاف

    لكن يهمني وجود بعض المشايخ الذين يقصون بعض الأدله و الأحاديث ويخفونها كونها لا تخالف هواهم

    و قد يقدحون في المشايخ الذي يجيزون كشف الوجه

    لهذا أنا أتضايق كثيرًا من هذه المسألة حتى ان بعضهم يتهزئ

    بالنساء المحجبات و يقول انهن فتنه و على غير الدين و هذا خطأ

    أن تنفي شخص فقط لأنه يخالف فكرك

    أنا سعيدة حقًا بالموضوع لأني انشد الحقيقه في هذه المسألة من غير تعصب و لا انحياز لطرف

    موضوعك جدًا رائع جزاك الله كل خير

  3. M Al-Junaid
    ديسمبر 31, 2009 عند 5:17 م | #3

    القطوية: وتقبلي تحيتي اليك، وجود قراء عقلاء مثلك هو ما “ينعش” الكتاب على الكتابة :)

    نوفة: شكرا لك على مرورك الكريم وكلماتك اللطيفة، وددت لو لم تستخدمي كلمة “محجبات” بعد قراءة هذا المقالة :) لأن أساس المقالة كلها تدعو الى عدم استخدام هذه الكلمة الهلامية، واستبدالها بكلمة “مجلببات” أو “مختمرات”!

    سيكون صعبا في البداية اعادة استخدام كلمة “مجلببة”، لتعود الناس، ولكن أملي أن نبدأ كلنا في ذلك، وايضاح المفهوم اعلاه، لعل النساء يفهمن أن زي المراة المسلمة في الأساس هو “الجلباب”، وهو الذي نزل أولا قبل خمار الرأس!

    ولذلك نرى في الغرب أشكال عجيبة، منها ملابس مطاطية ضيقة جدا وطرحة، واحيانا نقاب! وهذا الفهم الخاطئ كان نتاج التركيز في الخلاف الفقهي على منطقة الرأس والوجه، فنسي الجميع “الجلباب” الذي يغطي الجسد..

    ولذلك لا يفهم غير المسلمون في الغرب الحكمة من غطاء الرأس فيسألون: ما الهدف من وضع هذا على رؤوسكم؟ لان الحشمة عندهم، تعني اللباس الطويل الواسع، كما تفعل فئات الـ
    Amish and mennonites
    وهؤلاء أساس زيهم هو اللبس الواسع المغطي للجسد، قبل تغطية الرأس.. لكون الجسد أساس الاثارة بين الرجل والمرأة..

    ولكن كثيرا من النساء يغطين رؤوسهن ووجوههن وينسين اجسادهن!

    في العموم، لا احب الخوض في مسائل خلافية، خصوصا هذه المسألة التي أشبعت بحثا وصارت “فتنة هذا العصر” بين المسلمين والتي يتعصب من اجلها الكثيرون

    لكنني كتبت مقالتي هذه لايماني بأني أضيف جديدا، وهي البدأ بتعريف والتفرقة بين الكلمات الثلاث التي لا أعلم متى بدأ اختلاطها ببعض، فأغلب الاحاديث التي اقرأها فيها تفرقة واضحة بين استخدام كلمة “الحجاب” أو “الاحتجاب” لأمهات المؤمنين فقط، واستخدام كلمة “الجلباب” و”الخمار” لباقي النساء، ويبدو ان هذا الخلط حدث في القرون المتأخرة..

    وكتبت مقالتي مراعية ألا تتخذ موقفا معاديا يستفز أي طرف، وحاولت التحدث بعقلانية بحته دون تحيز، ودون استخدام اي عبارات عاطفية، املا في أن تخاطب رسالتي عقول العقلاء المهتمين بالموضوع، لنستبدل كلمة “الحجاب” بكلمة “الجلباب”!!

    دمتم بود
    م

  4. دعاء
    فبراير 2, 2010 عند 12:09 ص | #4

    السلام عليكم ورحمة الله

    والله لا أعلم كيف ابدأكلامى ، ولكنى فى منتهى السعادة عندما قرأت هذه الكلمات ، فأنا منذ 4 شهور وانا فى حيرة وقلق رهيب بسبب موضوع غطاء الوجه فأنا والحمد لله ارتدى الزى الشرعى الذى أمرنى به الله دون غطاء الوجه ولكنى ذهلت عندما قابلت العديد من أخواتنا المنقبات وصرحوا لى بأن هذا هو الفرض؟!! سألت العديد من العلماء ورجال الدين و بحثت كثيرا على النت و ارتحت قليلا إلى أن ذلك ليس من الفرض وإنما فضل ، ولكن الممتع هنا فى هذه المقالة هذه الصور التوضيحية التى كنت اتخيلها دائما فى ذهنى وانا أقرأ آيات الجلباب والخمار …فشكررررررررررررا كثيرررررررا وبارك الله فيكى وجزاك كل الخير

  5. مارس 16, 2010 عند 8:25 ص | #5

    جزاكم الله كل الخير على هذا الجهد الرائع ..وبوركت يداك ومزيد من هذه الأعمال المميزة وحقيقي استخدام الصور يريح الذهن ويقرب المعلومات..شكرا لك

  6. مايو 14, 2010 عند 5:38 ص | #6

    أعجبتني مقالتك كثيراً..

    عندما بلغت سن السادسة عشرة ولتمتعي بالنشوء في أسرة متفتحة واعية ملتزمة بالدين ولله الحمد ترك لي والدي حرية القراءة و البحث والتنقيب عن الأدلة وطالما علمني طريقة إستنباط الأحكام وربط الآيات بالمفردات العربية و تفسيرها..

    بحثت المسألة وآمنت بغطاء الوجه، لكنني أرفض جداً أن أحرِّج على أخت لا تغطي وجهها ترتدي حجاباً ساتراً لا يصف ولا يشف ولا تضع المساحيق على وجهها ولا تخرج متبرجة بزينة!

    المشكلة يا عزيزتي ليست في تغطية الوجه من عدمها ، المشكلة ان الكثير ممن يقولون بإتباعهم لأقوال بعض العلماء بكشف الوجه لا يتبعون ما قاله هؤلاء العلماء للأسف!

    فمن الممكن جداً أن ترينها لابسة بنطلون ضيق – قميص يظهر تفاصيل نهديها وخصرها- ماكياج – ولا يمنع جزء من الشعر يكون ظاهر!

    بصراحة للصنف الأخير لا أرى داعياً للحجاب من أساسه ، فهي تسيء لفكرة الحجاب أكثر من أي شيء!

    لذا الدعوة الأهم في هذا الوقت ليس إثبات أحد الرأيين : كشف الوجه من عدمه ولكن الدعوة إلى تصحيح مفهوم الحجاب للمرأة !

    تخيلي قبل يومين كنت أتحدث مع صديقة لي وفجأه سمعتها تقول حجاب كويتي!

    قلت ومن متى للحجاب هوية؟

    الحجاب أنزله الله بمقاييس واضحة للجميع لا فرق بين كويتي ولا سعودي ولا باكستاني !

    تحية لطرحك القيم – أثلجتِ صدري والله – ياليت تسمحي لي بنشر مقالتك !

    تنويه- أنا منقبة :)

    • M Al-Junaid
      مايو 15, 2010 عند 3:26 م | #7

      السلام عليكم حمدة :)

      شكرا لك على مرورك وكلماتك الجميلة التي نورت انحاء المدونة، سلمت يداك..

      كنت اود لو لم تقترفي الخطأ الاساسي الذي تناولته التدوينة أعلاه، وذلك باستخدامك للكلمة الخاطئة “حجاب” مع ان موضوع المدونة الاساسي يدعو الى استخدام كلمتي”الجلباب والخمار” كما ذكر الله تعالى، والتي تفصل ما هية لباس المراة المسلمة.. أما كلمة الحجاب فقد نزلت على امهات المؤمنين فقط..

      لو أعدت قراءة التدوينة اعلاه بتأنٍ، لعرفت ما أقصد..

      أود أن تعم الفائدة على الناس بمشاركتك “لرابط التدوينة”، لأن قص ولصق التدوينة في مواقع اخرى قد يؤدي الى تغييرات بها عن قصد او دون قصد، وقد يحرم الناس من التغييرات الاضافية التي قد أقوم بها على هذا الموضوع..

      شكرا لك غاليتي.. وجزاك الله خيرا!!

  7. M Al-Junaid
    مايو 15, 2010 عند 3:28 م | #8

    شكرا لكم جميعا على كلماتكم الطيبة، أسأل الله أن ينفعنا بهذا العلم.. أتمنى أن يتم قراءة المقالة بتان لفهم نقاطها الأساسية، واهم نقطة فيها هي فهم ان كلمة “حجاب” خاطئة ويجب استبدالها بكلمتي “جلباب وخمار” كما ذكر الله تعالى في كتابه الكريم

  8. مايو 19, 2010 عند 9:39 ص | #9

    المعذرة، هي مسألة تعوّد لا أكثر!

    فعلت- شاركت رابط التدوينة مع من أعرف ..

  9. Abdullah
    مايو 23, 2010 عند 3:43 م | #10

    ((اساءة محذوفة))
    في اعتقادي أن الأمر يحتاج العودة إلى تأصيل العلماء في المصطلحات والالفاظ

    • M Al-Junaid
      مايو 23, 2010 عند 5:49 م | #11

      السلام عليكم ورحمة الله أخي الكريم

      الحمد لله، لقد قضيت سنوات عديدة أبحث في هذه المسألة ولم يأت هذا البحث في يوم وليلة ولا عشوائيا، بل نتيجة بحث منهجي مستند على الايات الكريمة والأحاديث الصحيحة، بالاضافة الى العودة الى معجم العرب.

      كما لا يخفى عليك أن الله تعالى قد خاطب أولوا الألباب (ذووي العقول) في كتابه الكريم، وجعل قدرات البشر الاستيعابية متفاوتة. ومقياس صحة الكلام هو القران والحديث الصحيح، وهذا ما فعلته التدوينة

      حبذا لو ناقشت أمثلة من المقال أعلاه عما تقصده، فتعليقك مبهم غير مستند على قراءة متأنية ولا أمثلة واضحة

      بالنسبة لمن لم يعطه الله قدرة الفهم أو التفكير بنفسه لفهم القران والسنة، فهؤلاء هم “المقلدون” أو “العاميون” الذين يحتاجون إلى من يملي عليهم ما يفعلونه

      وهنا موضوع عن تفاوت قدرات الناس العقلية والفهمية في موقع المنجد الاسلام سؤال وجواب، لعلك تجده مفيدا
      http://www.islam-qa.com/ar/ref/113687

      كما أذكرك بقول الله تعالى:

      (( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ))التوبة: 31
      فعندما سمع عدي بن حاتم النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ هذه الآية قال له: إنا لسنا نعبدهم، قال: أليس يحرمون ما أحل الله، وتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟ فقلت: بلى، قال: فتلك عبادتهم رواه أحمد والترمذي وحسنه.

      http://www.taimiah.org/Display.Asp?f=twhd-0035.htm

      وقول ابن عباس رضي الله عنه: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وتقولون قال أبو بكر وعمر .

      وفقنا الله لما يحبه ويرضاه

      م.

  10. مايو 24, 2010 عند 1:53 ص | #12

    جيد تقرأين كتاب الشيخ بكر أبو زيد وهو عالم وفقيه ولغوي فذ وله كلام جدير بالقراءة من هذا الرابط:

    http://www.al-eman.com/islamlib/viewchp.asp?BID=279&ampCID=5

  11. Khalid Bahjatt
    يونيو 2, 2011 عند 4:55 م | #13

    سلام عليكم،، اولا،،
    اشكرك على المقال شكر جزيل، وهو في غاية الروعة،،

    حاليا انا بعيد عن مكتبتي واشاراتي، لكن من ذاكرتي بعض النقاط، فالمعذرة اذا ما احلت احالات دقيقة،

    اول شي، احب اقلك اني شافعي المذهب، ومتمذهب ملتزم بالمذهب في اغلب المسائل، ولست حنبلي

    لكن اشوفك اخطأتي في شيئين،، اساسيين،،

    اول خطأ مقولة:
    لنتيجة ذاتها التي اجمع عليها أئمة المذاهب الثلاث المتقدمة: الحنفي، المالكي، الشافعي، واختلف عن الجماعة آخرهم وهو المذهب الحنبلي، رحمهم الله جميعا
    —–
    اولا في هذا المقطع لم توضحي ما هي المسألة التي اتفقوا عليها،
    فان قصدت تغطية الوجه
    فهذا غير صحيح! لان اولا المذهب الحنبلي لم يخالف المذاهب في المسألة فليست من مفردات الحنابلة، والاقوال في المذهب مشهورة،

    وهو مذهب الشافعية ايضاً باستشناء النسك، والخلاف داخل المذهب مشهور معروف،
    لكن يشكل على الناس احيانا اختلاط مسائل عورة الصلاة، بمسائل عورة النظر، بمسائل اللباس والزينة

    فماذكرتي قد يكون صحيحا في مسائل العورة، لكن غير صحيح في مسائل اللباس والزينة!
    يعني، الحنابلة قد يرون ان وجه المرأة عورة، اما الشافعية، فلا يرونه عورة، لكن لا يرون جواز كشفها امام الرجال الاجانب في غير حاجة ولا نسك!

    والخلاف الحاصل بين المذاهب، وحتى بين الصحابة، كاشتهاره بين ابن عباس وابن مسعود في المسألة، لم يكن في الالفاظ اللغوية هذي، لانهم اظنهم فاهمين اللغة تمام التمام،، خصوصا ان هذي الالفاظ مهي بذيك الصعوبة! وحصر سبب الخلاف في هذي الالفاظ احسه اضعف المقال، بل وفيه بعض الاستخفاف بعقول العلماء وعلمهم،،

    لكنه هذي التعريفات لهذي الاسماء والتقسيمات هذي ممتازة وجميله جداً للعامة، وهو شرح جميل للقران، لكن هذه الكلمات لم تكن سبب الخلاف بين المذاهب او الأئمة،،

    الخلاف اكثره كان في تنزيل النصوص الاخرى، اما ماذهب به بعض الحنابلة على ان المرأة كلها عورة فهو من احاديث واثار كحديث النبي المرأة عورة،
    وغيره،

    فالخلاف في المسألة عويص وطويل، ومحاولة اظهار قول ستر الوجه بانه قول الحنابلة وحدهم مجانب للصحة، لان حتى الكثير من الشافعية يقولون به، بل والخلاف واقع بين الصحابة والتابعين وغيرهم،،
    والمقال شرح توضيح للحجاب الاسلامي، (وما اشوف ان فيها خطأ ان يستخدم لفظ الحجاب في هذا الباب) ممتاز حداً، وغاية في الروعة،، واستخدام الصور يسهل فهم المسألة جداً،، وانا استفدت جداً من المقال رغم اني قرأت في الموضوع عشرات المجلدات!

    في نقطة اضافها احد الاخوان في التعليق عندي:
    اية امهات المؤمنيين خاصه مع ان العله عامه وهي طهارة القلب والكل يحتاجها والعله تجعل الحكم عام

    والحكم مصحوب مع علته وجودا وعدماً

    والمقال مليء باشباهها من الاخطاء الاستدلالية، لكن بيوصل لخاتمة صحيحة كثير من الاحيان بادوات خاطئة

    • M Al-Junaid
      يونيو 2, 2011 عند 5:05 م | #14

      شكرا لك أخي خالد على هذا النقد البناء،

      ان اصبت فمن الله تعالى، وان اخطأت فمن نفسي

      سأنظر الى هذا الكلام واراجعه في مدونتي عندما اتفرغ باذن الله..

      بالنسبة لي، أقر بأهمية المنهجية أو المذهبية كأداة للبحث والاستنباط لعالم الدين..

      لكنني أعد نفسي إنسانة “عامية” ولذلك فأنا “غير متمذهبة”، لا أتبع مذهبا معينا الا ما اتضح لي في القران والسنة وغالبا لا أجد مشكلة ان فعل احدهم الأمر بطريقة مختلفة عني/ مثلا ان اختلف وضعه في الصلاة او اختلف حسابة لمواعيد الاذان او مسألة الطهارة والوضوء الخ..
      لكنني بحثت مطولا في هذه المسألة شخصيا مع انني غير متخصصة لأنها متعلقة بحياتي اليومية وهي طريقة لباسي وأحب أن أعي واقتنع بما ارتديه، وبلورت أفكاري على فترة طويلة بعد ان دخلت في نقاشات كثير مع اشخاص منهم المنكرين لأي غطاء معين للمرأة ويرون تغطية الرأس والجسد مجرد عادات وتقاليد، ومنهم من يريد الزام الاخرين بلباس امهات المؤمنين بالاحتجاب التام. وآمل ان يكون هذا المقال قد نحى منحى وسطيا،
      وما زلت أتعلم واستفيد من اراء الاخرين وارحب بها ما دامت في حدود العقل والأدب

      نعم، ادرك ان هناك جوانب اخرى للاختلاف غير الجانب اللغوي، ولكن مقالتي تقتصر فقط على الجانب اللغوي المتعلق بهذا العصر الحالي، خصوصا، عندما شاع استخدام كلمة “الحجاب” بيننا، وهو في الأصل يلزم امهات المؤمنين فقط لخصوصيتهن “يا نساء النبي لستن كأحد من النساء”

      المشكلة التي اجدها في كثير من بنى عصرنا، هو انهم حتى ولو ذهبوا لكشف الوجه، فإن الكثير لم يطبق معنى الجلباب (غطاء الجسد كاملا الواسع الطويل حتى يغطي القدمين) ولا الخمار (غطاء الرأس والصدر) واستبدلوه بالقبعة والباندانا وغيرها

      وما قصدته عندما قلت خطأ لغوي، هو ان “المتأخرين” من ((الناس في عصرنا))، هم من خلطوا الكلمات لغويا، وليس أوائل الصحابة معاذ الله، وقد اشرت الى ذلك أعلاه ولعل التعبير خانني

      باذن الله سأقوم بمراجعه التدوينة

      جزاك الله خيرا واتمنى ان تكون باقي التعليقات بنفس مستوى تعليقك من النقد البناء والأدب

  12. يونيو 25, 2011 عند 11:02 م | #15

    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

    المقالة كلامها طيب و فكرة الصور التوضيحية رائعة .. كنت اود ان اعرف اذا كان بلامكان نشر هذه المقالة بين الاصدقاء او علي فيسبوك .. حتي يعم الخير علي الجميع وتفتح باب للتفكر و التامل في حقيقة الجلباب و الخمار .

    • Maha Al-Junaid
      يونيو 26, 2011 عند 5:47 ص | #16

      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

      بالطبع أخي، بامكانك مشاركتهم الرابط، لعل البعض يتفكر في الموضوع أو يستفيد منه

      شكرا لك

  13. سبتمبر 1, 2011 عند 9:34 ص | #17

    أنا عايز أقولك إنك ((اساءة محذوفة))
    وتفسيرك للآيات واضح جدا انه على هواكى وواضح جدا إنك إجهل من انك تتكلمى فى أمر هام مثل هذا
    ويكفى كل الأخوات الملتزمات نص الآية الصريح بأنهم لن يعرفهم احد فيؤذيهم
    بخلاف آية والقواعد من النساء التى هى اكبر دليل لأن وضع الثياب هو كشف الوجه وإلا ستقولين أن وضع الثياب هو إظهار شعرها وتبرجها
    وآية ولا يضربن بأرجلهن ليعلم مايخفين من زينتهن فهل خلخال الرجل اولى وأفتن من الوجه

    بخلاف عشرات الدلائل العقلية والمنطقية التى تؤكد فرضية ستر الوجه ومما قاله العالم الجليل بن عثيمين وسرد عشرات الادلة الساطعة سطوع الشمس ” إبحثى فى جوجل ”

    و ع العموم النساء الملتزمات يعلمن دين الله جيداً بعيدا عن هذا الموضوع الباطل الذى يبيح السفور بلا دليل واحد فكل ماذكرتيه تأويل وليس بحث علمى مأصل تأصيلاً يتميز بالإنصاف حتى فى تفسيرك للأيات
    (كلمات مسيئة محذوفة)))
    :(

    • Maha Al-Junaid
      سبتمبر 1, 2011 عند 7:06 م | #18

      السلام عليكم أخي الكريم

      يذكر الله تعالى فضل “العقول” او “الألباب” في القرآن بقوله:”
      “أولي الألباب” ولم يذكر “أولي السباب”

      من هذا المنطلق ازلت كل “السباب” الذي ملأت به تعليقك لنعتمد هنا في الحوار على “العقول”

      فالسب لا يدل الا على ضعف الحجة، والانقياد الى العاطفة بدلا من العقل،
      وكما يقول الحديث
      “ليس الشديد بالقوه إنما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب”

      عموما لقد أزلت كلمات السب لأنها تسيء الى شخصك قبل الاخرين
      .
      .

      ان كنت فعلا حريصا على الدعوة التي تريد ان تحمل وزرها لألتزمت أولا بالأسلوب المؤدب الذي يوصيك القرأن به في ايات عديدة:

      “ولو كنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك”
      “ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة”

      ان كانت هناك اي نقاط تعارضها، ففضلا أشر اليها بعقلانية لنناقشها نقطة نقطة
      بعقلانية وأدب يليق بالمسلم

      وشكرا

    • Maha Al-Junaid
      سبتمبر 1, 2011 عند 7:23 م | #19

      بالنسبة لكلمة “ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين” موضحة أعلاه “أدنى = أقرب” وهو أقرب ان تعرف بأنها من زوجات الرسول او بناته او من نساء المؤمنين وليست امرأة غير هذه الأصناف الثلاث
      اي ان كانت كافرة مثلا فهو لا يلزمها ان ترتدي جلباب ولا خمار وبهذا يمكن التفرقة بين المؤمنة وغير المؤمنة بواسطة الجلباب والخمار
      .
      .
      .
      وبالنسبة “لوضع الثياب” فهي ان تضع ثيابها العادية في البيت بدون جلباب او خمار كما تفعل اي امرأة في بيتها..

      وعندما تخرج تضع فوق هذه الثياب جلباب وخمار

      وعندما تصبح “قاعد” يسقط عنها أمر “ادناء الجلباب” لكبر سنها
      ويمكنها ان تضع ثيابها العادية فقط وتخرج دون جلباب فوقها

      ولفهم كلمة “وضع الثياب” بامكانك العودة لحديث الرسول الكريم مع فاطمة بنت قيس عندما اوصاها بقضاء العدة عند ابن ام مكتوم الأعمى لأنها تستطيع أن تضع ثيابها عنده، وليس من المعقول ان تظل طيلة مدة العدة وهي في البيت بجلباب وخمار يقيد حركتها
      .
      .
      .
      وكلمة “السفور” التي تذكرها كأنما هي اهانة يا أخي الكريم مشتقة من الأصل “س ف ر” وتعني “وضائة او اشراق”، فقد ذكرها القران الكريم في مواضع ايجابية كثيرة:

      ((وجوه يومئذ مسفرة ‏*‏ ضاحكة مستبشرة ‏‏)) – سورة عبس: 38-39‏
      ((في صحف مكرمة * مرفوعة مطهرة * بأيدي سفرة * كرام بررة)) – سورة عبس 12-15
      ((والصبح إذا أسفر)) – سورة المدثر: 34

      أي أن كلمة سافرة ليست اهانة بل تعبر عن وضائة الوجه ووضوحه
      وهنا المعنى في معجم
      http://www.almaany.com/home.php?language=arabic&lang_name=%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A&cat_group=1&word=%D8%B3%D8%A7%D9%81%D8%B1
      .
      .
      وأخيرا يا أخي، سمي بالله، وتفكر قليلا قبل ان تكتب كلامك، ولا تدع الغضب والعاطفة يجعلانك تعطي الانطباع السيء عن الاسلام فتنفر الناس منه

      وارجو أن تعيد قراءة الموضوع مرة اخرى بهدوء وتعقل وبعده يمكننا ان نتابع نقاش بناء مفيد

  14. سبتمبر 2, 2011 عند 6:24 ص | #20

    انتى انسانة مجادلة ومحرفة لآيات الله ، و أحقر من إنى أتناقش معاكى بإيجابية

    • Maha Al-Junaid
      سبتمبر 2, 2011 عند 9:38 ص | #21

      حسنا، على راحتك يا أخي..

      يبدو أنه انه عندما لا يطابق الكلام “هواك” تتهم من أمامك بأنه يتبع “هواه” بتحريف الآيات
      والأولى ان تدعو على بصيرة وبتفكر وتعقل
      “قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة..” يوسف:108

      ان الهدف من الحوار قد يكون إما: (1) ان تنتصر لرأيك ولو كنت على خطأ (2) ان تكون متقصيا للبحث عن الحقيقة أينما كانت حتى ولو كانت عند غيرك

      هناك حكمة قالها الشافعي رحمه الله تختصر هذه النقطة:
      “رأينا صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب”

      أي أنه ترك مساحة لأن يكون رأيه خاطئا، فالبشر خطاؤون

      على العموم،
      إن غيرت رأيك وقررت أن تتحاور حول النقاط المطروحة أعلاه بطريقة مهذبة وعقل مفتوح فأهلا وسهلا في أي وقت

      والسلام عليكم

  15. متعلم العريبة (Japan)
    أكتوبر 30, 2011 عند 7:28 م | #22

    jتحية وطيبة وبعد:
    قرأت مقالة أو مقالة بحث عن الخمار والجلباب والحجاب بعد مرور عليها 3 سنوات تقريبًا.. وشكرًا لمقالتك.
    أريد تعليقي عن هذا رغم أني أجنبي اللغة العربية ليست لغتي. ورأي لي أن يجب قراءة أية 31 مع 30 معًا.
    ويقول القرطبي أن جفاظ الفوروج واجب على الرجال والنساء معًا لأن هذه العبارة تدل على أن العلاقات الجنسية الشرعية من خلال النكاح الصحيح. وأما غض البصر فهو أدب, فبعد ذلك إني أرى أن العبارة يضرب بخورهن على جيوبهن إلا هي رسم صورة النساء المهذب كنموزج زي النساء المحترمة لأن كلمة الله هي اعتراف على زي النساء المحترم واصج وافعي في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.
    خلاصة: أن مصاقد الشرعية هنا 1أ غض البصر هو أدب إجتماعي ، 2 العلاقة الجنيسة الشرعية من خلال النكاح الشرعيي، 3. نموذج زي النساء المحترمة هي أمام المسلمين في ذلك الههد وممكن اختلاف نموذج زي النساء المحترم مختلف حسب اختلاف تطور المجتمع ثقافيًا وعلميًا.
    ما هو رأئك في قولي ؟ واله أعلم.
    السلام عليكم ورحمة الله وبراكاته
    2011/10/30

    • Maha Al-Junaid
      أكتوبر 30, 2011 عند 7:41 م | #23

      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      أهلا بك أخي متعلم العربية.. ويسعدني جدا مرور أخ من اليابان هنا :)
      .
      .
      دراستي والصور الموضحة اعلاه كانت مجرد دراسة “تاريخية – وصفية”
      Historic – Descriptive study
      لطريقة لبس الصحابيات وامهات المؤمنين في ذلك العهد..
      ولا أود من خلالها أن أملي على أي أحد ما المفروض ان يرتديه، ولا أن أصدر فتوى لأحد
      .
      الأمر في الاخير عائد للانسان، يقوم ببحثه ويصل لقناعاته المناسبة للبيئة التي يسكن فيها”..
      .
      .
      كان هدفي فقط توضيح إلتباس الكلمات خصوصا أنها تخالطت مع بعض التقاليد في بعض البلدان (مثل الخليج العربي) التي اوجبت غطاء الوجه واتهمت من تكشفه بأنها تقترف ذنبا، أو منعت المرأة تماما من الخروج أو الحديث مع أي رجل ولو للضرورة كالتعلم والمعاملة والشراء بحجة “الاختلاط” الخ..
      .
      .
      بالنسبة لما قلته عن ادب غض البصر والنكاح الشرعي اتفق معك
      .
      .
      انا أيضا اتفق معك بالنسبة لما ترتديه المرأة في البلاد التي لم تعتاد الجلباب، كاليابان مثلا، واتفهم أن شكلها سيبدو “شاذا” او غريبا ان ارتدت الجلباب الموضح في الصورة اعلاه في اليابان
      فما يناسب بيئة الخليج العربي قد يختلف عما يناسب غيرها من الدول
      خصوصا ان كان يسبب لها مشاكل، او يعرقل سير حياتها وعملها، او يجلب لها الأذى
      .
      ويجب ان نتذكر ان الاسلام دين يسر فلا نعسره اكثر من المفروض

      ” يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ”
      .
      .
      عموما حتى الأئمة القدامى كانوا لا يفتوا في بلد حتى يذهبوا اليها ويسكنوا فيها ويعايشوا اهلها ويعرفوا طباعهم
      .
      ولذا أنا لن أفتي بشيء، أنت اعلم بطبيعة بلدك مني يا أخي..
      .
      .
      أفضل ان تتخذ صاحبة الشأن قرارا مناسبا لبيئتها التي تسكن فيها.. دون أن تعسر على نفسها

      والله يسهل امور الجميع :)
      شكرا لك

  16. إيمان
    نوفمبر 15, 2011 عند 3:06 م | #24

    شكرا والله بحث رائع أثلج صدري فأنا أرتدي الجلباب مند سنوات و لا أغطي وجهي و قد أرقتي مسألة النقاب و من يقولون أنه فرض و يرفضون الرأي المخالف أسمحي لي بأن أ،قل كلامك لأنارة صديقاتي مع الشكر

    • Maha Al-Junaid
      نوفمبر 15, 2011 عند 4:32 م | #25

      الله يسلمك ايمان.. بإمكانك اعطاؤهم الرابط لكي يطلعوا على المقالة هنا بالطبع.. شكرا لك صديقتي

  17. محمد رفقي
    نوفمبر 24, 2011 عند 6:14 م | #26

    المعارضون لكشف الوجه يدعون بأن كلام الفقهاء المتقدمين بجواز كشف المرأة وجهها يختص بتحديد العورة في الصلاة فحسب , وأن جواز الكشف أمر خاص بالصلاة وحدها , حتي يسقطوا حجة من حجج مخالفيهم في مشروعية كشف الوجه , وبذلك وقعوا في وهم كبير وهو وجود عورتين لا عورة واحدة , وجعلوا لكل من الرجل والمرأة عورتين : عورة حال الصلاة خاصة , وعورة حال الظهور أمام الناس.

    فقد جرت عادة الفقهاء علي أن يخصصوا بابا أو مبحثا لشروط صحة الصلاة أو واجباتها مثل : دخول الوقت , استقبال القبلة , طهارة المكان , ستر العورة.وهكذا تذكر “العورة” في هذا المبحث الفقهي مُعَرَّفة بأل العهدية أي أنها العورة المعروفة المعهودة وهي عور النظر, إذن هي عورة واحدة.

    وقد وردت نصوص تقرر حدود تلك العورة , وعورة الرجل المعروفة المعهودة ما بين السرة والركبة , وعورة الحرة المعروفة المعهودة جميع بدنها عدا الوجه والكفين , ثم جاء الفقهاء ليبينوا أنه من شروط الصلاة ستر تلك العورة.

    وما تحدث الفقهاء المتقدمون عن ستر العورة في الصلاة , وهو أحد شروط صحة الصلاة أو أحد واجباتها , إلا وكان حديثهم يدور دائماً حول عورة النظر , وكانت الأدلة التي يسوقونها علي تحديد العورة التي تستر في الصلاة هي ذاتها أدلة عورة النظر من قرآن وسنة ، وهذه نماذج من أقوالهم:

    • قال ابن هبيرة الحنبلي في الإفصاح: ( كتاب الصلاة…باب ذكر حد العورة… وقال أحمد في إحدي روايتيه: كلها عورة إلا وجهها وكفيها والرواية الأخري: كلها عورة إلا وجهها).
    ( كتاب النكاح… اتفقوا علي أن من أراد تزويج إمرأة فله أن ينظر منها ما ليس بعورة… وقد سبق بياننا لحد العورة في كتاب الصلاة).

    انظر كيف يقرر ابن هبيرة أن حد العورة في النظر هو حدها الذي بينه في الصلاة.

    • قال ابن قدامة الحنبلي في المغني: ( ستر العورة عن النظر بما لا يصف البشرة واجب وشرط لصحة الصلاة).

    الكلام هنا علي أمرين , أولهما: ستر العورة عن النظر- وهي العورة المعهودة- وأنه واجب في عامة الأحوال , وثانيهما: أن سترها شرط لصحة الصلاة).

    • قال النووي الشافعي في روضة الطالبين وعمدة المفتين: ( الشرط الخامس: ستر العورة , ويجب في غير الصلاة في غير الخلوة , وفي الخلوة أيضا علي الأصح).

    هنا موضوع البحث ستر العورة باعتبارها شرطا من شروط صحة الصلاة ومع ذلك يقرر النووي أن هذا الستر واجب في غير الصلاة.. إذن هي عورة واحدة تستر في الصلاة وفي غير الصلاة).

    • قال النووي في المجموع: ( أما حكم المسألة فستر العورة عن العيون واجب بالإجماع.. فإن احتاج إلي الكشف جاز أن يكشف قدر الحاجة فقط).

    وهكذا بدأ النووي البحث في باب(ستر العورة) بحكم سترها في عامة الأحوال أي
    عورة النظر, ثم أخذ في بحث ستر العورة في حال الصلاة.

    فقال النووي: ( وأما حكم المسألة فستر العورة شرط لصحة الصلاة , فإن انكشف شئ من عورة المصلي لم تصح صلاته…. وسواء في هذا الرجل والمرأة, وسواء المصلي في حضرة الناس والمصلي في الخلوة).

    • وقال الشيرازي الشافعي في المهذب : ولو كان الوجه والكف عورة لما حرم سترهما , ولأن الحاجة تدعو إلي إبراز الوجه للبيع والشراء و إلي إبراز الكف للأخذ والعطاء فلم يجعل ذلك عورة.

    ومثل هذا التعليل ذكر في كثير من الكتب الفقهية , فهل هذه الأقوال تحمل علي الصلاة في غير حضرة الرجال؟!

    • وقال ابن عبد البر المالكي في “الكافي” : ( أقل ما يجزي المرأة الحرة في الصلاة ما يواريها كلها إلا وجهها وكفيها , وإحرامها في ذلك في حجها وعمرتها وما سوي ذلك فهو عورة ).

    هنا ربط ابن عبد البر بين ستر العورة في الصلاة وسترها في الإحرام وأكد أنها عورة واحدة وهي عورة النظر , لأن الستر في الإحرام ستر لعورة النظر.

    • وقال ابن عبد البر: ( والمرأة عدا وجهها وكفيها عورة بدليل أنها لا يجوز لها كشفه في الصلاة , وقال أيضا: وتؤمر بكشف الوجه والكفين في الصلاة فدل علي أنهما غير عورة منها).

    • وقال ابن عبد البر في التمهيد بعد أن ذكر تفسير ابن عباس وابن عمر لآية: {إلا ما ظهر منها} بالوجه والكفين:
    ” وعلى قول ابن عباس وابن عمر الفقهاء في هذا الباب. قال (هذا ما جاء في المرأة وحكمها في الاستتار في صلاتها وغير صلاتها”.

    تأمل قوله:” وغير صلاتها”!

    • وقال ابن رشد في بداية المجتهد: (… حد العورة في المرأة: أكثر العلماء علي أن بدنها كله عورة ما خلا الوجه والكفين … ومن رأي المقصود من ذلك (أي من قوله تعالي {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} ما جرت به العادة بأنه لا يستر وهو الوجه والكفان وذهب إلي أنهما ليسا بعورة.واحتج لذلك بأن المرأة ليست تستر وجهها في الحج)

    الكلام هنا علي ستر العورة في الصلاة وحد هذه العورة , والأدلة تتعلق بعورة النظر سواء الآية الكريمة {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} أو تأويلها بقوله : (ما جرت العادة بأنه لا يستر) والعادة هنا تفيد عامة أحوال المرأة لا حال الصلاة خاصة.كما أن الاحتجاج بأن المرأة ليست تستر وجهها في الحج يشير إلي عورة النظر , لأن الستر في الإحرام ستر لعورة النظر.

    • وقال المرغيناني الحنفي في “الهداية” : (…بدن الحرة كله عورة إلا وجهها وكفيها لقوله عليه الصلاة والسلام (المرأة عورة مستورة) واستثناء العضوين للإبتلاء بإبدائهما ).

    الكلام هنا علي ستر العورة في الصلاة والدليل في الاستثناء هو الابتلاء بالإبداء.وهذا الابتلاء يكون في حياة المرأة حين تلقي الرجال في عامة الأحوال لا في الصلاة , أي الدليل يتعلق بعورة النظر.

    • قال الخازن (ت سنة 725هـ) : ( وإنما رخص في هذا القدر أن تبديه من بدنها لأنه ليس بعورة وتؤمر بكشفه في الصلاة).

    • قال الجصاص ( ت سنة370هـ): ( ويدل علي أن الوجه والكفين ليسا بعورة أيضا أنها تصلي مكشوفة الوجه واليدين ، فلو كانا عورة لكان عليها سترهما كما عليها ستر ما هو عورة).

  18. محمد رفقي
    نوفمبر 24, 2011 عند 7:07 م | #27

    اتفق الأئمة الأربعة بل وغيرهم من الأئمة علي أن وجه المرأة ليس بعورة

    • يقول النووي: المشهور من مذهبنا أن عورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين وبهذا كله قال مالك وطائفة وهي رواية عن أحمد … والأوزاعي وأبو ثور. وقال أبو حنيفة والثوري والمزني: قدماها أيضا ليسا عورة. وقال أحمد: جميع بدنها إلا وجهها فقط).

    وهكذا يؤكد النووي الاتفاق بذكره الأئمة الأربعة ومعهم أيضا الأوزاعي وأبو ثور والثوري والمزني.

    • يقول ابن هبيرة : (قال أبو حنيفة: كلها عورة إلا الوجه والكفين والقدمين. وقد روي عنه أن قدميها عورة وقال مالك و الشافعي: كلها عورة إلا وجهها وكفيها وقال أحمد في إحدى روايتيه:كلها عورة إلا وجهها وكفيها كمذهبيهما. والرواية الأخرى: كلها عورة إلا وجهها خاصة. وهي المشهورة واختارها الخرقي)).

    وهكذا يؤكد ابن هبيرة أيضا الاتفاق بذكره آراء الأئمة الأربعة في حد عورة المرأة.

    • يقول ابن قدامة: ( قال أبو حنيفة : القدمان ليسا من العورة لأنهما يظهران غالبا فهما كالوجه…وقال مالك والأوزاعي والشافعي : جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها).

    بالنسبة للمذهب الشافعي

    جمهور المتقدمين وبعض المتأخرين على أن وجهها ليس بعورة في النظر أي يجوز أن ينظر لها الأجنبي إن أمن الفتنة وهذا كباقي المذاهب

    وجمهور المتأخرين على قسمين:

    1. لا يجوز النظر إليها حتى وإن أمنت الفتنة وهذا هو الذي رجحه محققو المذهب.

    2. زاد بعضهم على الرأي السابق أنه قد اتفق المسلمون على تغطية وجوه النساء لذلك كالإمام الجويني وغيره كالغزالي وابن حجر وابن رسلان والبغوي القليوبي والجمل وغيرهم.

    وتحريمهم النظر لا يدل على وجوب التغطية فهذا شئ آخر تماما يشبه قول القاضي عياض أنه يجوز للنساء كشف وجوههن وعلى الرجال غض البصر.فتحريم النظر يدل أصلا على أنهن كاشفات لوجوههن

    قول من قال باتفاق المسلمين على تغطية وجوه النساء كالإمام الجويني لا يدل كلامه أصلا أنه يوجب أصل تغطية الوجه.

    يقول الإمام الهيتمي في التحفة:
    ((ووجهه “يقصد قول الإمام النووي” أن الآية كما دلت على جواز كشفهن لوجوههن دلت على وجوب غض الرجال أبصارهم عنهن ويلزم من وجوب الغض حرمة النظر ولا يلزم من حل الكشف جوازه “يقصد جواز النظر إليه” كما لا يخفى فاتضح ما أشار إليه بتعبيره بالصحيح))
    فكلامه صريح في جواز الكشف لذاته.

  19. محمد رفقي
    نوفمبر 24, 2011 عند 7:11 م | #28

    أقول للأخ وائل عبد الله

    قال ابن القيم: دخل الناس النار من ثلاثة أبواب: باب شبهةٍ أورثت شكاً في دين الله، وباب شهوةٍ أورثت تقديم الهوى على طاعته ومرضاته، وباب غضبٍ أورث العدوان على خلقه.

    وقال ابن حبان : “سرعة الغضب من شيم الحمقى كما أن مجانبته من زي العقلاء , والغضب بذر الندم فالمرء على تركه قبل أن يغضب أقدر على إصلاح ما أفسد به بعد الغضب “

  20. محمد رفقي
    نوفمبر 25, 2011 عند 4:45 م | #29

    لو قيل إن منطوق {ذٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} يفيد وجوب احتجاب النساء عموماً لعلة “طهارة القلب”, لأن عموم العلة يلزم عنه عموم الحكم وهذا هو القياس المعتبر في أصول الفقه…
    الجواب :
    ليس المقصود بالطهارة هنا الطهارة العامة المطلوبة شرعا من عموم الرجال والنساء والتي تتضمن مغالبة هوي النفس , فقلوب الفريقين طاهرة بالتقوى وتعظيم حرمات الله وحرمة النبي صلي الله عليه وسلم , بل هي طهارة خاصة تسمو إلي درجة الطهارة القائمة بين الرجل وأمه؟ فالمتأمل في الآية وسياقها يجد أن الأطهرية المذكورة في التعليل ليست من الريبة المحتملة من هؤلاء وأولئك , فإن هذا النوع من الريبة بعيد عن هذا المقام.ولا يتصور من أمهات المؤمنين,ولا ممن يدخل عليهن من الصحابة دخول هذا اللون من الريبة علي قلوبهن,إنما الأطهرية هنا من مجرد التفكير في الزواج الحلال الذي قد يخطر ببال أحد الطرفين بعد رسول الله. ومما يرجح هذا المعني قوله تعالي بعد ذلك في الآية نفسها{وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلاَ أَن تَنكِحُوۤاْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذٰلِكُمْ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيماً} , وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردوية عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله} قال: نزلت في رجل هم أن يتزوّج بعض نساء النبي صلي الله عليه وسلم بعده قال سفيان: ذكروا أنها عائشة رضي الله عنها.

    فتحريم زواج نساء النبي صلي الله عليه وسلم من بعده تحريما أبديا مما اقتضي حجبهن عن الرجال , ذلك أن اللقاء دون حجاب قد يولد الرغبة في الزواج سواء من جانب الرجال أو من جانب النساء والزواج أمر فطري ومندوب إليه شرعا,ولكن لما كان الزواج محظورا علي نساء النبي صلي الله عليه وسلم فقد حرمت المخالطة ووجب سؤالهن من وراء حجاب,أي أن حظر الزواج اقتضي توفير ما يعين علي الزهد في الزواج , الزهد من نساء النبي صلي الله عليه وسلم والزهد من قبل المؤمنين عامة,واقتضي صيانة بالغة خاصة بهن فلا يراهن رجل ولا يرين رجلا,وكأنهن رواهب في الصوامع.وهذه عائشة إحدي أمهات المؤمنين يموت عنها رسول الله وهي في الثامنة عشر من عمرها تبقي أرملة دون زواج ودون ولد الي أن تموت وهي في السادسة والستين.

    قال ابن عاشور في “تفسير التحرير والتنوير” : (( ووراء هذه الحِكَم كلها حكمة أخرى سامية وهي زيادة تقرير معنى أمومتهن للمؤمنين في قلوب المؤمنين التي هي أُمومة جَعلية شرعية بحيث إن ذلك المعنى الجعلي الروحي وهو كونهن أمهات يرتد وينعكس إلى باطن النفس وتنقطع عنه الصور الذاتية وهي كونهن فلانة أو فلانة فيصبحْن غير متصوَّرات إلا بعنوان الأمومة فلا يزال ذلك المعنى الروحي ينمى في النفوس، ولا تزال الصور الحسية تتضاءل من القوة المدركة حتى يصبح معنى أمهات المؤمنين معنى قريباً في النفوس من حقائق المجردات كالملائكة، وهذه حكمة من حكم الحجاب الذي سنه الناس لملوكهم في القدم ليكون ذلك أدخل لطاعتهم في نفوس الرعية )).

    • Maha Junaid
      يناير 2, 2012 عند 7:26 ص | #30

      شكرا على اضافتك والمرور أخي

  21. فبراير 18, 2012 عند 2:53 م | #31

    ما شاء الله
    فرحت جدا لما قرأتها …… خاصة و أني كنت أبحث عن أمور هكذا
    بارك الله فيك

  1. No trackbacks yet.

تسعدني تعليقات الزوار، وأرحب بالنقاشات الهادفة ولو خالفـتـني الرأي، ما دامت في اطار الأدب والاحترام المتبادل :)

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 32 other followers