الحشمة، مش بس للناس الي تسموهم (مطاوعة)!ا

diana2
مثال: طقم فستان لاحدى أرستقراطيات أوروبا، وقد حرصت على الجاكيت الملائم لتغطية ما يكشفه الفستان، لتبدو محتشمة أمام الناس

أنا طالبة سعودية مغتربة، ادرس في إحدى المدن الكندية منذ عدة سنوات. كانت لنا جمعاتنا الدورية في إحدى الصالات أو في بيوت بعض مع مجموعة السعوديات في نفس المدينة: منا المبتعثات ومنا من ترافق زوجها، منا من تدرس ومنا من هي ربة منزل، منا المتزوجة والغير متزوجة، وكما حالاتنا الاجتماعية والدراسية والفكرية والدينية متنوعة، فقد كانت طريقة لباسنا مختلفة وبدرجات متفاوتة، فمنا من تلبس جينز وبلوزة طويلة الأكمام وطرحة على راسها، ومنا من تلبس جلباب وخمار، ومنا من ترتدي الكاب الملون، ومنا المتنقبة، وهناك من لا تغطي شعرها وتلبس (كاجوال) causal  لتمتزج مع المجتمع الغربي، يعني العامل الجامع الوحيد بيننا هو انه كلنا مغتربات سعوديات.

كانت من بيننا مجموعة من الفتيات الملتزمات نسميهم “الشلة المثالية”، أطلقنا عليهم هذا اللقب بسبب محافظتهم على احتشامهم، ولكونهن بشوشات لبقات في الكلام، ولكونهن “ستات بيوت من الطراز الأول”، يعني إذا جاء دور الضيافة عليهم جاؤوا بأطباق متقنة الصنع ما شاء الله متقن وقاموا بالضيافة على أصولها. وإذا افتتح يوما مواضيع أو نكت غير لائقة إما حاولت أحداهم الاعتراض، أو آثرن الانسحاب لطرف الصالة لكي لا يشاركوا فيه. عموما، كان الجو السائد هو الاحترام المتبادل بين الجميع دون تعدي أحد على الآخر، وفي إحدى جمعاتنا المعتادة، بدأت إحدى الأخوات المثاليات تلقي علينا موضوع تنصحنا فيه عن طريقة لبسنا وتصرفاتنا، سواء كانت في الخارج أمام الرجال، أو بالداخل أمام النساء. وانتقدت اللبس العريان مرة أو المحزق الذي ترتديه البعض، حتى لو كان أمام بنات. عجت الصالة بالهرج والمرج ممن لم يعجبه الكلام، وزعل البعض، وبعد انتهاء السهرة انصرفت كل واحدة على بيتها.

اجتمعنا بعدها بفترة نحتفل بالعيد في الصالة، وجبنا مربيات كنديات (بيبي سيترز baby sitters) لينتبهوا للأطفال. كانت احدى المربيات تطالع في اشكالنا كلما دخلت إحدانا من الشارع على الصالة، فقد استرعى انتباهها اننا نشيل الطرحة والكاب و(المنقبات طبعا يشيلوا نقابهم) فور دخولنا، إلى الآن الوضع عادي. لكني ما زلت اذكر نظرة الدهشة على وجه المربية الكندية، لما رأت ((بعض السيدات)) يشلحوا هدومهم الخارجية لتكشف عن لبسها العريان، ووجهها طن مكياج، ومنهم من بلغ لبسها درجة من الضيق والتفتح حتى يكاد صدرها أن يقفز من مكانه استعدادا للإرضاع، وغيرها من يكشف ظهره أو ساقه أو بطنه الخ. إحنا أتعودنا على هذا الوضع في أفراحنا بالسعودية حتى صار الأمر عاديا، لكن الكندية كانت مصدومة، من التناقض الشاسع بين من تراهن محشمات بالخارج، والمبالغة بالتستر، وبين لبسهم المبالغ في التعري في الداخل، حيرها هذا التناقض الشنيع، وصارت الكندية تبحلق باستغراب و صدمة. وأحسست أنا لحظتها بإحراج. جلست في آخر الحفلة أتكلم مع المربية الكندية، وبدأت تسألني عن سبب تغطية شعرنا وأجسامنا باللباس الواسع (جلباب أو كاب) عندما نخرج ، فشرحت لها الهدف من الحشمة أمام الرجال، لكي نضمن أن لا ينظروا إلي أجسادنا بل إلى شخصنا وعقلنا، مما يؤدي لاحترامهم لنا كانسان. وفي سياق الحوار أتضح لي سوء فهمها لأسلوب لباس بعضنا (( أقول البعض وليس الكل)) المبالغ جدا في التعري أمام (النسوان)، بالإضافة إلى موضوع التسليم بالتقبيل (الذي أصبح لا مناص منه كلما دخلنا أي مجلس)، ولنزيد الطين بلة فوق هذا كله الرقص المصري والهزهزة للباقين وسط التصفيق. وفهمت الكندية هذه التصرفات من مفهوم مجتمعها للإغراء، بأننا نغري بعض! (ولبعض من علق بقوله: أين الشلة المثالية عنكم وعن رقصكم، فأنا لم أعمم أن الجميع تعرى أو أن الجميع رقص، ولكننا كما ذكرت سابقا مجتمع متنوع جدا ولعلهم اتخذوا ركنا منعزلا عنا لعدم رضاهم عن تصرفات البعض الآخر!) وبينما نتحاور ألقت الكندية علي سؤالا وقالت:

-   يعني هل هم “ليزبيان”؟

كلمة “ليزبيان” lesbian تعني البنت الشاذة.

كانت صفعة على وجهي، أوصلتني إلى قمة الإحراج، فمفهوم الجلباب والاحتشام أمام الرجال للحماية من نظراتهم وتحرشاتهم وشهواتهم، ما ركبت معاها مع موضوع قمة عدم الاحتشام والهزهزة والرقص المغري أمام النساء. ثم ذكرت لي المربية الكندية أنها اشتغلت من فترة لناس مسلمين عرب وغير عرب، من سائر الجنسيات، و عمرها ما شافت حاجة زي اللي شافتها عندنا. وكانت تقول انه كثير من الأحيان تدخل المسلمة ولا تشيل كابها أو طرحتها، وكانت طريقة لبسهم غاية في الأناقة والتناسق والاحتشام لونا وشكلا. مما اعتبرته غاية في الأنوثة والاحترام. جلست بعد هذا الحوار أفكر، وقلت في نفسي: “أي والله فعلا، ليش احنا السعوديات كدة؟ ليش صار مفهوم الجمال عندنا مقترن بالتعري؟” أصبح عندنا الجميع سواسية في التعري: الرشيقات، الممتلئات، الشابات والعجائز، حتى الحوامل!

حكيت لإحدى صاحباتي السعوديات عن هذه الحادثة (بدون ذكر كلام الكندية عن الشذوذ)، فردت: “هل أنت متأكدة أنها كانت تبحلق عشانها مندهشة، يمكن تكون معجبة؟” كنت حأشد شعري، “معجبة ايش انت التانية؟؟ لهده الدرجة وصلنا الغرور انه بحلقة الناس من الفجعة فينا صار اعجاب؟”. تذكرت كلام صاحبتنا الملتزمة الله يذكرها بالخير ويجزاها دنيا وآخرة، صحيح أنها كانت على حق، بس انه لما جاءت منها، قلنا عليها مطوعة، وما أتقبلنا نصيحتها. بس لما جاءت الكلمة من وحدة غير مسلمة، كانت صفعة قوية صحتني.

هناك مثل يقول:

Beauty is in the eyes of the beholder

الجمال هو ما تجسده عين الناظر.

تغير مفهومي للجمال، فالجمال عمره ما كان مقترن بالعريان إلا في وقتنا الحالي. عندما رجعت إلى السعودية، بدأت أبحث عن فستان محشم لحضور إحدى المناسبات، فبدأ من حولي التعليق: “ليش لابسة كدة؟ قلبتي مطوعة؟ يبغالنا نزوجك واحد مطوع دقنه قد كدة”. أتمنى من الجميع ألا يسيء فهم كلماتي بأنها تأييد للسخرية على الملتزمين أو المطاوعة، خصوصا وان مثل هذه السخرية ذكرت في القرآن: ((الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم  فيسخرون منهم سخر الله منهم)) سورة التوبة آية 79. بالعكس، هو شرف أن يكون الإنسان ملتزما، أن كان هذا الالتزام نابع من قلبه وليس رياء، وليس مقتصرا على المظاهر فقط، كما تمنى أن ندرك أن الالتزام له جوانب كثيرة جدا إن وفقنا لتحقيق احدها يمكن ما نقدر نحقق غيرها. ولكن للأسف، غزى مجتمعنا داء المظاهر، فنحن نصنف حسب مظاهرنا ، والله يعلم ما في القلوب.

الناس قومت الدنيا وقعدتها على فضايح الكاميرات الخفية في الأفراح، وكاميرات الجوال، ولا عمره أحد فكر انه ممكن يكون عقاب من ربي على تعرينا في الأفراح، وتأديب لنا، ولكن ما زلنا على عرينا، سوينا المستحيلات عشان نقلل من إمكانية دخول جوال الكاميرا، شددنا الأنظمة، حطينا حريم يفتشونا و”يلمسوا صدرونا “عشان يتأكدوا ما فيه وحدة مخبية جوالها في  صدرها، شوفوا قمة الإهانة بس ونبتدئ فرحنا بالتعصيب والمضاربات مع سيدات التفتيش اللي ما يعرفوا حتى كيف يفتشوا بطريقة محترمة، والتي لو قاموا بهذه الطريقة في كندا لاعتبرها المجتمع الكندي تحرشا! لكن ما فكرنا نعالج أساس المشكلة، وهي أنفسنا، وعقدة النقص اللي فينا.، وعقدة العري.

هناك من يقول أن الحياء إذا ضاع، عمره ما يرجع. لكن من تجربتي، أقول بل يمكن، بعد سنين من الاحتشام، تعودت، صرت أحس انه صعب علي أن ألبس العريان. إن قصتي قد تكون عادية، لكنها واقع يجسد كيف أن كلمة واحدة قد تغير أسلوب حياة شخص كاملة. وأحيانا أشخاص آخرين تدخل آذانهم كلمات وموشحات وتخرج من الإذن الثانية، ولا يصحوا إلا بمصيبة كبيرة أو موت.

أختكم المغتربة

.

بقلم: م ال جنيد

جميع الحقوق محفوظة لمدونة م ال جنيد © 2009 ولا يُسمح بنشر هذه المادة إلا بإذن مُسبق من الكاتبة

.

أحاديث لها علاقة بالموضوع:

حديث:  ((إن الله أحق أن يُستحى منه من الناس))

حديث:  ((كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء في خدرها))

حديث: ((صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا )) (حديث صحيح رواه مسلم)

ومقالة من محاضرة أظنها للأستاذ عمرو خالد: أول ذنب في تاريخ البشرية كانت عاقبته العري.

16 تعليقات إلى “الحشمة، مش بس للناس الي تسموهم (مطاوعة)!ا”

  1. mbet0hm يقول:

    أنا سعيده لوصولي الى مدونتك وهذي زيارتي الاولى لك وان شاء الله ماتكون الاخيرة ، وشكراً لمن عمل لي شير بقوقل ريدر على شان ادخل لهذي المدونة :) ..
    بخصوص الموضوع اللى صار بصراحة زاد عن حدة وصار مافي حياة ابداً في البنات ، يعني مش معقولة ان التعري جميل لدرجة انها تيجي وكانها مش لابسة اي شئ والله العظيم احنا حريم نستحي نطالعها وشكلها مقزاز ولا فية اي جمال ، ماتنلام الكندية لما انصدمت @@ ..
    الاسبوع الماضي كنت مدعوة على حفلة بنات وللأسف الشديد كان في بنت اهي لابسة ملابس بس لما تشوفينها مش لابسة شئ مقزز مرة ولما قلت حق اللى جمبي ان شكل البنت مرة مقزز واستحي اطالعها قالت لي عادي صاروا كل البنات كذا !!!! ايش اللى عادي في حدود ، يعني تلبس اقل من الشبر والظهر كلة مفتوح ومن فوق مافي حتى سير ماسك الفستان يقولون عادي لا مش عادي البنت مش قادرة لا تجلس ولا ترقص …
    اعتقد هذي مشكلة الاهل يعني وين الام والاب ما يشوفون بناتهم قبل لا يطلعون من البيت معقولة الام ماشافتها قبل لاتشتري الفستان :/ ،، واللى قالت لكم انه مايجوز كلامها صحيح تعري عن تعري يفرق :| .. الله يصلح جميع البنات يارب ويستر عليهم دنيا واخرة ..

    ومرة فرحت لما دريت في ناس تلبس عباية وحجاب في الخارج هذا شئ يشرف مرة دليل على قناعتهم بالحجاب مو انها بنت البلد وخلاص …

    الله يكتب لكم الاجر جميعاً ويجمعكم على الخير في الدنيا وفي الاخرة في جنات الفردوس الاعلى …

    اعتذر ع الايطالة :) ..

  2. عبدالعزيز حمزة يقول:

    تغلب الفطرة التي فطر الله سبحانه الانسان عليها ان تخرج وتثبت لنا ان الحياء احداها فسبحان الله تجد الحياء في جميع البشر الا من اخرجه وتجده حتى في الحيوان …

    الكندية هذه اتت لتثبت لنا بإستفسارها ذاك ان الحياء جزء منا وذكرتنا به

    تدوينة راقية

  3. مها يقول:

    السلام عليكم
    أولا أحييك على هذا الموضوع…لكني لي عدة ملاحظات…
    الجمال و الاناقة ليسا مقترنين بالتعري إلا عند بعض صغار العقول…
    أتفق معك على زيادة نسبة التعري الممجوج و الكريه بين البنات لكنها أهون من التعري أمام الرجال….أرى أن المسألة مسألة حرية اختيار و ذوق ..فعلى الفتاة ان تراعي المكان الذي تذهب إليه فإذا كان اجتماع بنات و صاحبات يختلف عما إذا كان فرح فيه كل من هب و ذب ممن لا تعرفهم الفتاة…و إذا كانت الفتاة ذات جسم جميل و متناسق فمن حقها أن تتباهى به…
    اعتقد أن المسألة مسألة معرفة ماذا ألبس و أين و كيف…مسالة ذوق تنقص الكثير من فتياتنا…
    من تجربتي أرى أن على الفتاة أن تجرب كل شيء و أن لا تفرض قناعاتها على الآخرين طالما أنه في حدود الحلال….عندما كنت شابة كنت أعشق لبس الميني جيب و لكني بمجرد أن كبرت قليلا بدأت أحترم سني و ألبس ما يناسبني لكن لو أن أحدا منعنى في تلك الأيام لكنت عشت بحسرتي لأني لم أستمتع بشبابي…
    و الأمر لا علاقة له بالحياء…بل له علاقة بما يطلبه المجتمع…. عندما تلبس الفتاة لبسا محتشما فهي غالبا لا يتقدم لها نوعية الشباب الكول الذي تريده بل يتقدم لها النوع المطوع الذي تكرهه…
    كما أن كثيرا من المتزوجات يحببن أن يلبسن ملابس فاضحة تشبها بالنساء اللواتي يعبدهن الرجال أمثال نانسي ميريام و هيفاء…
    بالنسبة لضديقتك الكندية، تعجبها طبيعي لكن ليس سليما مئة في المئة…ما الذي يمنع من أن تتحجب الفتاة أمام الرجال و تلبس ملابس قصيرة أو عريان قليلا أمام النساء (أقول تتعرى قليلا و لا أقول بأن تتعرى التعري الذي يكشف العورة)) عزيزتي الغرب لا يعرفون هذه المعادلة التي نعرفها نحن….
    و قديما قالوا المرأة يجب أن تكون رجلا بين الرجال و مغناجا لعوب مع زوجها….
    عندما ألبس لبسا مثيرا أمام النساء فأنا أريهم أني أستحق زوجي و كل واحدة تفكر ألف مرة قبل أن تفترب منه أو قبل ان تحاول التقليل من شاني :)

    موضوع مثير و مهم….أعتذر للإطالة …و شكرا لك…

    • M Al Junaid يقول:

      أشكركم جميعا على التعليق، سررت بمروركم الكريم

      أختي مها، بضع نقاط على تعليقك الكريم:

      - انا معك في موضوع ان الشيء الممنوع مرغوب، وليس الحل في القمع بل بالايضاح، وثم يترك الامر للانسان ليقرر..
      هناك حكمة من وراء خلقنا الله بشرا احرارا، نخطأ ونصيب، نعصي ونتوب.. ولولا الحرية التي تركها لنا الله، لما صار هناك حكمة من محاسبتنا على اعمالنا يوم القيامة.. ولما كان هناك هدف من اعطائنا عقل نفكر به وفطرة نتصرف وفقها، ليبلونا الله أينا احسن عملا واينا يحسن التصرف بحريته وكيف يستخدم عقله..

      - أيضا اوافقك الرأي بالنسبة أنه في مجتمعنا الذي غزاه داء السطحية وحب المظاهر، لن يتقدم اليك احد لخطبة الفتاة الا لمظهرها، وبالرغم من ان المظهر والانجذاب الشكلي مهم للحياة الزوجية، الا انه ليس كل شيء، فالحال الذي وصلنا به في اعرسانا صار اشبه ما يقارب جواري العصر العباسي، حيث كانت النساء يعرضن على منصة وتقوم كل منهن باستعراض مواهبها بالغناء والقاء الشعر والعزف على الربابة وعلى هذا الاساس يتم اختيارهن، وهو اشبه ما يكون بالنساء اليوم وهن يعرضن على الكوشة ليرقصن ويتم اختيارها للخطبة من قبل ذلك الشاب “الكول” تبعا لطريقة رقصها وتبعا لمواهبها الجسدية، هي طريقة غاية الامتهان لكرامة المرأة واعتبارها جسدا دون شخصية او روح سامية

      اذا المشكلة في فكر المجتمع السطحي الذي يرى المرأة جسدا يهتز لاشباع غريزة الرجل، واما الشخصية فشيء ثانوي ممكن التغاضي عنه في سبيل جسدها المغري..

      ادعوك لقراءة مقالة من مدونة حياة الياقوت تتناول موضوع اعراسنا المؤسف
      http://www.nashiri.net/articles/social/4207-2009-08-15-18-56-21.html

      - لم اعترض ابدا على التلبس والرقص للزوج، ولكن المشكلة كما اشرت، هي تلّبُس الفتاة لكي “تغيظ” قريناتها في العرس.. ماالهدف من الاغاظة؟

      مناسبة العرس، في الاسلام، هدفها الاشهار واظهار الفرح، ولذلك وصانا الرسول عليه الصلاة والسلام بذلك وبالدق على الدفوف،

      اما في أيامنا الحالية، اصبحت الاعراس عكس ذلك، فهي مناسبة ليست للفرح، بل للاغاظة، والحسد، والتنافس، والتكبر، ونفخة الخشم، وخلت القلوب من المشاعر الفرحة الصافية الحقيقة.. فكر الاغاظة، او الزهو بالنفس، والتكبر وشوفة النفس، تحدث عنه ديننا الحنيف في مواضع عدة
      {ولا تمشِ في الأرض مرحاً إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً} [الإسراء:37]،
      وحديث ((لن يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر))

      - موضوع العورة مختلف فيه بين العلماء، وان اجمع اكثرهم -حسب علمي- ان عورة المراة أمام المراة بين السرة الى الركبة وذلك بسبب ما تقضيه من كشف ساقيها لدعك الأرض او يديها للغسيل او صدرها للارضاع الخ، وحسب علمي المحدود، لا أعرف حديثا يحدد العورة تحديدا في حديث، الا أنني أدعوكم للتفكر والتأمل في روح الاحاديث التالية:

      حديث صحيح رواه مسلم عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (صنفان من أهل النار لم أرهما: رجال بأيديهم سياط يضربون بها الناس يعني ظلماً كالشرطة الظالمين، ونحو ذلك، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن مثل أسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدون ريحها)..

      وهو حديث لم يذكر ان كانت المرأة كاسية عارية امام رجل ام مراة، بل وصفت كذلك بصيغة مطلقة.. مما يدعونا للتفكر فيه..

      كما يوجد حديث صحيح أخر: ” أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله “.

      وهناك غيرها الكثير مما يشير الى اهمية الانتباه الى ما نلبسه اليوم

      تحياتي

  4. ashraf7amdy يقول:

    موضوع قيم فعلا
    وفعلا من اجل حل المشكله يجب طرحها
    جزاك الله خيرا

  5. NjOoo يقول:

    كلام سليم :)
    مشكلتنا هنا فهمنا للدين غلط وارتباطه بهالمسميات اللي حتى فهمها برضه غلط !!!!
    يعني مافيه شيء اسمه قناعة ، مبدأ ! يعني تركك للتعري ليش مايكون مبدأ واقتنعتي فيه بدل مايكون تحت هالمسمى اللي لو يشوفك احد بكرة مثلاً تسمعي اغنية مثلاً قالوا ( هذي اللي تقول التزمت وتطوعت ) شوفي كيف التفكير ! وكأنو المؤمن مايغلط !
    لانهم فهمهم للدين مبني على اترك الأفعال فقط خوفاً من الله والعقاب ! وليس حباً فيه واستحياء منه وقناعة بدينه وشرعه ! وقبل كل ذا ( الدين خلق ) هناك الغرب والطبقة اللي تكلمتي عنها يفعلوا هالأفعال بداعي الاخلاق والمبدأ … واللي هو احنا وديننا يحث عليها واولى احنا فيها :)

    مشي حالك وخلك مثل ما انتي عليه ولا يهمك أحد ! يكفي يكفي انو ( نابع من جواتك وبقناعه تامه )

    الله يجزاك خير ويثبتك اكثر ^^

  6. وعد الشدي يقول:

    الغير منتمين يروننا بطريقة مختلفة .. عما نقصد!

    خطوة التغيير تبدأ شيئاً فشيئاً ..
    اقتناع شخص واحد بشيء مختلف .. يعكس على من حوله ..

    لطالما أمقت الاحتفالات وحضورها بسبب العري ..

  7. إحســـان يقول:

    عري النساء وسط النساء ..
    شيء مقزز !!
    شكرًا على هذه التدوينة المهمة جدًا والتي شفت شيئًا من غليلي ..
    وشكرًا لمن دلني عليها عن طريق الجووجل ريدر ، شكرًا يا ندو :)

  8. عريّ النساء وسط النساء ! « إحســــان يقول:

    [...] الحشمة مش بس للناس الي اسمهم مطاوعة ! [...]

  9. هيا يقول:

    اهلا اعجبني الموضوع بالمرة ..الحمدلله كنت احسب بس انا في هالعالم اللي افكر بهالعري نسبة للي نشوفه ..لكن الحمدلله الدنيا لسي بخير
    الله يثبتك ويجزاك خير

  10. فائزة يقول:

    ثانيا الالتزام مو معناه بس عباية راس او لحية، هو جوانب كثيرة جدا جدا ان وفقنا لتحقيق احدها يمكن ما نقدر نحقق غيرها.
    انا اؤيد و بشدة كل كلمة قيلت في مقال و من جد هذا الشيء تفشىو للاسف لاسوء

  11. TO0OT يقول:

    مدونة رائعة
    ووجهة نظر سليمة مئة بالمئة
    وجزاكي الله خير لانها اثبتت شي من افكاري الي تدور برأسي
    لما اشوف البنات بملابس فاضحة بزيادة

  12. لجن يقول:

    قال صل الله عليه وسلم : “ألا وإن في الجسد مضغة : إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب “

  13. عبدالعزيز يقول:

    جزاك الله خير

  14. أم عبدالمجيد يقول:

    السلام عليكم

    موضوع رائع عزيزتي أشكرك عليه كثيرا

    كما أرغب بإهدائك كتاب جديد يعرض هذا الموضوع بطريقة مشوقة

    الكتاب بعنوان (حكاية ملابس )
    http://saaid.net/book/open.php?cat=&book=6195

    كما يسعدني أخيتي أن أتواصل معك عبر الايميل

    لأن هناك الكثير مما أرغب في عرضه عليك فلقد أعجبني أسلوبك

    الصادق في النصيحة للمسلمين وشكرا لك

  15. سلمى يقول:

    .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته !!

    كيفكـ ” ميم”
    ، وصلتني هذي التدوينة عبر البريد الالكتروني ، صدقت في الكلمات اللي قلتيها ..

    الواقع انه المشكلة تكمن في الغشاوة وانعدام الهوية عندنا ..

    للأسف انتي وانتي كنت متبنية الفكرة الاولى وانا وكل اللي بيتصرف حسب سلوك معين في الغالب هووا نفسه يكون غير مقتنع فيه..

    وبدل أن يبحث عن نفسه ، وعن فكرته الأصليه وكيانه بين حطام أفكار الآخريــن يستمر في اقناع نفسه انه هوا هدا اللي يبغااه ، وتستمر سيمفونية الضحك على الذات .. وانعدام الاستقلالية في كل شي .. وتتكرر الصور المتشابهة والأفكار المتشابهة ..

    والأدهى – اننا نكون بلا هوية .. وأي حياة هذه ؟؟

    كلامي مو جديـــد .. بس أظنه عين المشكلة ..
    ” عن تجربة برضو “

اترك رد